تحرير م.ا
شهدت السفينة السياحية “إم في هونديوس” تطورات صحية مقلقة عقب تسجيل وفيات وإصابات مؤكدة بفيروس هانتا بين الركاب وأفراد الطاقم، وهو ما استدعى استجابة طبية دولية عاجلة نظرًا لخطورة هذا الفيروس النادر الذي يرتبط عادة بالقوارض المصابة
وتشير التقارير الصادرة في الثاني عشر من أيار لعام 2026 إلى أن السلالة المكتشفة على متن السفينة تمتلك قدرة محدودة على الإنتقال المباشر بين البشر، وهي ميزة استثنائية تزيد من تعقيد الموقف الوبائي وتفرض قيودًا صارمة على حركة المخالطين داخل السفينة وخارجها
وتوضح المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية أن العدوى تبدأ عادة من خلال استنشاق رذاذ ملوث أو ملامسة إفرازات القوارض مثل البول والبراز، لا سيما في البيئات المغلقة التي تفتقر للتهوية الجيدة، وهو ما يفسر احتمالية تفشي الإصابات في بعض مرافق السفينة
وبناءً على ذلك، شددت المنظمة على ضرورة اعتماد بروتوكولات وقائية دقيقة تتضمن تأمين مخازن الغذاء وإغلاق كافة الفتحات التي قد تستخدمها القوارض للتنقل، مع التأكيد على اتباع طرق تنظيف آمنة تعتمد على ترطيب الأسطح الملوثة قبل التعامل معها لتجنب استنشاق الغبار الحامل للفيروس، بالإضافة إلى رفع معايير النظافة الشخصية وغسل اليدين بإنتظام
أما من الناحية السريرية، فإن خطورة فيروس هانتا تكمن في فترة حضانته الطويلة التي قد تمتد لأسابيع قبل ظهور العلامات الأولى التي تشبه إلى حد كبير أعراض الإنفلونزا الموسمية، إلا أن الحالة قد تتدهور بشكل مفاجئ وخطير لتصل إلى فشل رئوي حاد نتيجة تراكم السوائل، أو حدوث اضطرابات نزفية وفشل كلوي حاد وفقًا لنوع السلالة المنتشرة
هذا التداخل في الأعراض يتطلب رقابة طبية مستمرة لضمان التدخل السريع، خاصة وأن الإنتقال البشري المسجل يتطلب مخالطة وثيقة ومطولة، مما يضع أفراد العائلات والمسعفين في دائرة الخطر المباشر خلال المراحل المبكرة من ظهور المرض
