تحرير م.ا
شهدت منطقة الخليج تصعيدًا أمنيًا لافتًا يوم الثلاثاء مع إعلان كل من الكويت والبحرين عن إحباط عمليات وصفت بالعدائية وتفكيك خلايا تخابر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، حيث كشفت وزارة الداخلية الكويتية عن تمكن قواتها من القبض على أربعة متسللين اعترفوا صراحة بإنتمائهم للحرس الثوري، موضحة أن المجموعة حاولت اختراق الحدود البحرية للبلاد وصولًا إلى جزيرة بوبيان بإستخدام قارب صيد مستأجر لتنفيذ هجمات وأعمال تخريبية، وقد تخلل عملية التصدي اشتباك مسلح مع القوات المسلحة أدى إلى إصابة أحد العسكريين الكويتيين بجروح فيما تمكن عنصران آخران من الفرار، وهو ما دفع السلطات إلى تكثيف تحقيقاتها لملاحقة المتورطين وتأمين الحدود
وعلى الصعيد ذاته، أصدرت نيابة الجرائم الإرهابية في مملكة البحرين حكمًا بالسجن المؤبد بحق متهمة أدينت بجرم السعي والتخابر مع الحرس الثوري الإيراني بهدف الإضرار بالمصالح القومية للمملكة، وجاء القرار القضائي بعد رصد نشاط إلكتروني مشبوه تضمن نشر صور وإحداثيات دقيقة لمواقع ومنشآت حيوية وحساسة داخل البحرين عبر وسائل التواصل الإجتماعي، بالإضافة إلى ترويج محتوى يمجد الهجمات التي تستهدف البلاد ويحرض على المساس بمركزها العسكري والسياسي والإقتصادي، حيث أقرت المتهمة خلال التحقيقات بتعمدها تقديم الدعم المعلوماتي لجهات معادية عبر توفير خرائط لمواقع استراتيجية يمكن استهدافها
وتعكس هذه التطورات المتزامنة حالة من الإستنفار الأمني في الدولتين لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، حيث شددت النيابة العامة البحرينية على أن مثل هذه الجرائم المرتبطة بالتواصل مع جهات أجنبية تمثل اعتداءً مباشرًا على سيادة الدولة وأمنها القومي، مؤكدة استمرار الملاحقات القانونية لكل من يثبت تورطه في زعزعة الإستقرار، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية الكويتية تحقيقاتها الموسعة مع المقبوض عليهم لكشف كامل أبعاد المخطط التخريبي والجهات المساندة له في المنطقة
