تحرير م.ا
حققت وزارة الداخلية العراقية خلال عام 2026 قفزة نوعية في ملف مكافحة المخدرات، حيث أثمرت برامج التأهيل والمعالجة عن تعافي أكثر من 7500 شخص وإعادة دمجهم بنجاح في النسيج المجتمعي
وتستند هذه الإستراتيجية الشاملة إلى تعاون أمني وثيق مع إقليم كردستان لتبادل المعلومات وتفكيك شبكات التهريب، بالتوازي مع انفتاح دولي واسع عبر 37 نقطة اتصال وشراكات تهدف لتنفيذ عمليات ميدانية عابرة للحدود
وقد تكللت هذه الجهود بضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة تجاوزت الطن ونصف الكيلوغرام، مع تشديد القبضة القضائية التي تمثلت بصدور 37 حكمًا بالإعدام و173 حكمًا بالسجن المؤبد بحق المتورطين
وعلى صعيد المسار العلاجي، تدير المديرية العامة لشؤون المخدرات 16 مركزًا تأهيليًا في عموم العراق تعمل بمعايير احترافية بالتعاون مع وزارة الصحة، حيث لا يقتصر العمل فيها على الجوانب الطبية والنفسية فقط، بل يمتد ليشمل ورشًا تعليمية للمهن والحرف كالنجارة والحدادة وصيانة الإلكترونيات لضمان جاهزية المتعافين لسوق العمل
وتدعم وزارة العمل والمنظمات المدنية هذا التوجه عبر منح المتعافين أولوية في التوظيف وتوفير فرص عمل في القطاعين العام والخاص، مما ساهم في خفض نسب الانتكاسة إلى مستويات ضئيلة جدًا
وفي إطار التوعية القانونية، أكدت الوزارة أن القانون العراقي يراعي الجوانب الإنسانية، حيث تنص المادة 40 من قانون المخدرات رقم 50 لسنة 2017 على إعفاء أي مدمن يتقدم للعلاج طوعًا من الملاحقة القانونية والدعاوى الجزائية، مكتفيَا بإخضاعه لبرامج التأهيل، بينما يُطبق العلاج القسري على من يتم إلقاء القبض عليهم. وتستمر المديرية في متابعة قصص نجاح المتعافين واستضافتهم في ندوات ومؤتمرات لتعزيز عزيمتهم وتقديمهم كقدوة للآخرين في تجاوز محنة الإدمان وبناء مستقبل جديد
