نينوى الغد / تحرير م.ا
تواجه المنظومة الصحية العالمية تحديًا غير مسبوق مع إعلان منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لبحوث السرطان عن توقعات صادمة تشير إلى احتمال تسجيل 35 مليون حالة إصابة جديدة بالسرطان سنويًا بحلول عام 2050
هذه القفزة الكبيرة تمثل زيادة بنسبة تقارب 70% مقارنة بالـ 20.6 مليون حالة المسجلة في عام 2024، مما يدق ناقوس الخطر بضرورة التدخل الفوري وتحديث استراتيجيات المواجهة الطبية عالميًا
المرض الذي يصنف حاليًا كثاني أكبر مسبب للوفاة في العالم بعد أمراض القلب، يحصد سنويًا أرواح نحو 9.7 مليون شخص، وتكمن خطورته في أن نصف هذه الوفيات تقريباً تقع بين فئة الشباب والبالغين (30-69 عامًا)
ومع وصول التقديرات إلى أن شخصًا من بين كل خمسة أفراد سيعاني من السرطان خلال حياته، يتضح أن تبعات هذا الوباء الصامت ستمس بشكل مباشر أو غير مباشر نحو 92% من العائلات حول العالم.
إلى جانب الأرقام المتصاعدة، يعري التقرير الدولي واقعًا مريرًا يتعلق بغياب العدالة في توزيع الرعاية الصحية بين الشعوب
ويظهر هذا التفاوت الجلي في معدلات النجاة من سرطان الثدي؛ إذ تبلغ نسبة الشفاء لمدة خمس سنوات نحو 87% في المجتمعات الغنية، بينما تتهاوى هذه النسبة إلى 42% فقط في الدول الفقيرة، وذلك لغياب وسائل الفحص المبكر ومحدودية مراكز العلاج، مما جعل المرض المسبب الأول للموت المبكر في 41 دولة
ورغم هذه الصورة القاتمة، يفتح خبراء الصحة بابًا للأمل بتأكيدهم أن 40% من هذه الإصابات يمكن تفاديها ومنعها تمامًا، فالوقاية تعتمد بشكل أساسي على تغيير أنماط الحياة والحد من عوامل الخطر مثل التدخين، والسمنة، والنظام الغذائي السيء، والخمول البدني
وتتصدر سرطانات الرئة والثدي والبروستاتا والقولون قوائم الأنواع الأكثر انتشارًا وتطلبًا للتدخل العلاجي السريع والتوعية المجتمعية المستمرة
