نينوى الغد / تحرير م.ا
يفتح دواء “ريتوكسيماب” القديم والمستخدم منذ عقود لعلاج سرطان الدم باب أمل حقيقي وجديد في الحقل الطبي لإعادة الخصوبة وعلاج العقم لدى النساء الشابات اللواتي يعانين من مرض قصور المبيض المبكر المرتبط بالمناعة الذاتية، وهي حالة مرضية مستعصية تتسبب في توقف المبيضين تمامًا عن أداء وظائفهما الطبيعية وإنتاج البويضات قبل بلوغ سن الأربعين نتيجة هجوم خلايا الجسم المناعية بشكل خاطئ وتدميرها للحويصلات المبيضية الحاضنة للبويضات
وقد وثقت دراسة سريرية تجريبية حديثة نشرتها دورية “إن إي جي إم إيفيدنس” الطبية وقادها فريق بحثي متخصص من معهد “كارولينسكا” السويدي العريق نجاحًا غير مسبوق في هذا المضمار العلمي بعد إخضاع عشر نساء مصابات بهذا الإضطراب المناعي لبروتوكول علاجي يدمج بين العقار المناعي والتحفيز الهرموني التقليدي، حيث أظهرت النتائج السريرية عودة استجابة ست نساء من بين المشاركات العشر لعمليات التنشيط ونمو حويصلاتهن مجددًا بعد كبح جماح التدمير المناعي الذاتي، مما سمح للأطباء والباحثين باستخراج بويضات ناضجة وسليمة وقابلة للتخصيب أو التجميد المختبري
وتكللت هذه التجربة الفريدة والواعدة بحدوث حمل ناجح لثلاث نساء من اللواتي زرعت لهن الأجنة المخبرية وولادتهن لأطفال أصحاء تمامًا، مع حرص الطاقم الطبي المشرف على تأخير نقل الأجنة إلى الأرحام لعام كامل على الأقل بعد انتهاء الجرعات الدوائية لدواعي السلامة العامة وتجنب أي تأثيرات جانبية، وهو ما يثبت إمكانية إنعاش مخزون المبيض الخامل وإعادته للحياة ويحث المجتمع الطبي حاليًا على توسيع نطاق التجارب السريرية الجارية لإثبات الأمان والموثوقية وتأكيد فاعلية هذه الطريقة المبتكرة قبل اعتمادها رسميًا في المصحات العالمية كبديل علاجي دائم لعمليات التبرع بالبويضات
