تحرير م.ا
تشهد محافظة نينوى وعدد من المحافظات العراقية تحولًا إيجابيًا في واقعها المائي نتيجة موجة الأمطار الأخيرة التي عززت الخزين الجوفي السطحي بشكل ملحوظ وفقًا لتقرير صادر عن مرصد العراق الأخضر حيث أدت هذه التساقطات إلى إعادة الحياة للعديد من العيون المائية التي جفت سابقًا ورفعت مناسيب المياه في الخزانات التي يتراوح عمقها بين ثلاثين وأربعين مترًا بمقدار يصل إلى متر ونصف خلال شهر واحد فقط في مناطق متفرقة من نينوى وديالى وميسان
وعلى الرغم من هذا الانتعاش الذي يعد مؤشرًا إيجابيًا قصيرًا ومؤقتًا يرتبط بكثافة الموسم المطري الحالي إلا أن الوضع في المناطق الصحراوية والجنوبية ما يزال يواجه تحديات معقدة حيث تعاني الخزانات الجوفية العميقة من شح حاد وتتطلب عملية تعويضها طبيعيًا فترات زمنية طويلة قد تمتد لعقود من الزمن مما يجعل الإعتماد الكلي على الأمطار الموسمية أمراً غير كافٍ لتأمين الإستقرار المائي الشامل على المدى البعيد
وفي سياق متصل تبرز مخاوف جدية من استمرار ظاهرة حفر الآبار العشوائية وانتشار البحيرات غير المرخصة التي تستنزف هذه الثروة الوطنية وتعيق استدامة الموارد المائية المتاحة مما يستدعي من الجهات الحكومية والرقابية تشديد القبضة القانونية وتطبيق التشريعات النافذة بحق المتجاوزين لضمان حماية الأمن المائي العراقي والتحول نحو استراتيجيات إدارة مستدامة توازن بين الإستهلاك الحالي وحقوق الأجيال القادمة في هذا المورد الحيوي
