تحرير م.ا
تتجه الأنظار مساء اليوم الإثنين الحادي عشر من أيار لعام 2026 نحو العاصمة بغداد، حيث يعقد قادة الإطار التنسيقي اجتماعًا يوصف بالحاسم والمصيري لترتيب أوراق المرحلة المقبلة وإنهاء ملف الحقائب الوزارية بشكل كامل
ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة من المباحثات المكثفة التي استمرت على مدار الأيام الثلاثة الماضية، والتي أفضت حسب تسريبات وتصريحات قيادات الإطار إلى تفاهمات متقدمة أزالت أغلب العقبات الفنية والسياسية التي كانت تعترض طريق الاتفاق النهائي على أسماء المرشحين للكابينة الحكومية
وبالتوازي مع هذه الحراكات الداخلية، يبرز مؤشر لافت يتمثل في حالة الإرتياح والترحيب الواسع التي يبديها المجتمع الدولي والمحيط العربي تجاه تكليف علي الزيدي بمهمة تشكيل الحكومة، وهو ما يراه مراقبون وشخصيات سياسية مثل الخبير علي الجبوري تطورًا جوهريًا يعزز من فرص استقرار الدولة العراقية
هذا الزخم الدبلوماسي يضع الحكومة المرتقبة أمام مسؤولية استثمار الدعم الخارجي لتحويله إلى شراكات اقتصادية وأمنية متينة، خاصة وأن الرسائل الدولية تشير بوضوح إلى رغبة عالمية في رؤية العراق يستعيد دوره كلاعب محوري ومستقر في المنطقة
إن النجاح في عبور هذه المحطة السياسية لا يتوقف فقط على توزيع الحصص الوزارية، بل يمتد إلى نوعية الشخصيات المختارة التي يطالب المختصون بأن تكون من ذوي الكفاءة والمهنية بعيدًا عن المحاصصة الضيقة، لضمان تنفيذ برنامج حكومي يركز على الإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد وتحسين الواقع الخدمي
ومع اقتراب موعد الإجتماع المسائي، تسود حالة من التفاؤل الحذر بأن تشهد الساعات الأربع والعشرون القادمة ولادة ملامح الحكومة الجديدة، مما يفتح الباب أمام مرحلة من التنمية وجذب الإستثمارات الخارجية التي ينتظرها الشارع العراقي لتعزيز الثقة بين المواطن ومنظومة الحكم
