النجيفي يطالب بمحاكمات علنية لقادة الإرهاب لكشف أسرار سقوط الموصل

دعا السياسي العراقي ومحافظ نينوى الأسبق أثيل عبدالعزيز النجيفي إلى إجراء محاكمات علنية لقادة التنظيمات الإرهابية الذين من المقرر أن يتسلمهم العراق من سوريا، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل فرصة تاريخية لكشف الحقائق الكاملة المرتبطة بواحدة من أكثر المراحل دموية وتعقيدًا في تاريخ البلاد.

وفي مقال نشره عبر صفحته الشخصية على موقع “فيسبوك”تابعته نينوى الغد، شدد النجيفي على أن إغلاق هذا الملف لا ينبغي أن يكون عبر تنفيذ الأحكام فقط، بل من خلال كشف الرواية الكاملة أمام الرأي العام العراقي، مؤكدًا أن موت المتهمين لن ينهي الأسئلة العالقة، بل قد يدفن الحقيقة إن لم تُعرض وقائعها بشكل شفاف.

وأشار النجيفي إلى أن هناك سلسلة طويلة من التساؤلات التي ما تزال بلا إجابات واضحة، تتعلق بالأجهزة المخابراتية التي كانت على تواصل مع قادة الإرهاب، والدول التي قدمت لهم دعمًا مباشرًا، إضافة إلى الجهات التي سهلت هروبهم من سجن أبو غريب، والجهات التي كانت بانتظارهم لنقل آلاف السجناء الفارين في وقت واحد.

وتطرق إلى الأحداث التي سبقت سقوط مدينة الموصل، متسائلًا عن الجهات التي تعاونت مع الإرهابيين أو سهلت سيطرتهم على المدينة، وتلك التي وقفت موقف المتفرج، مقابل الجهات التي حاولت منع ذلك. كما دعا إلى كشف الأطراف التي تعاونت مع التنظيم خلال جريمة سبي الإيزيديات، والجهات المتورطة في المتاجرة بالنساء، والأشخاص الذين قُتلوا بسبب محاولاتهم تهريب الضحايا وإنقاذهن.

ولم يغفل النجيفي الجرائم التي طالت أهالي الموصل، متسائلًا عن أسباب قتل الآلاف منهم ورمي جثثهم في منطقة الخسفة، داعيًا إلى تحميل المسؤولية لكل من شارك أو سهل أو تستر على تلك الجرائم.

كما أشار إلى مرحلة ما قبل عام 2014، مطالبًا بكشف أسماء الوسطاء الذين كانوا يعملون على إطلاق سراح المعتقلين الإرهابيين من الأجهزة الأمنية، والضباط الذين تقاضوا رشاوى مقابل الإفراج عنهم، فضلًا عن الجهات التي سهلت عمليات تمويل التنظيم، وتلك التي حاولت عرقلتها.

وختم النجيفي مقاله بالتأكيد على أن هذه الأسئلة وغيرها ظلت لسنوات مجرد تكهنات تُستغل سياسيًا لتشويه الضحايا وتبرئة الجناة، معتبرًا أن المحاكمات العلنية تمثل فرصة حقيقية للعراقيين لمعرفة الحقيقة كاملة، ووضع حد لتوظيف هذا الملف في الصراعات السياسية.

إرسال التعليق