حذّر السياسي العراقي ومحافظ نينوى الأسبق، أثيل عبد العزيز النجيفي، من خطورة جرّ العراق ليكون طرفًا في أي مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، واصفًا ذلك بالمغامرة الفاشلة التي لن تقتصر نتائجها على إسقاط حكومة واستبدالها بأخرى.
وقال النجيفي في مقال نشره على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك، وتابعته نينوى الغد، إن الولايات المتحدة قد تتجه إلى توجيه ضربة عسكرية لإيران أو قد لا تفعل، كما قد تسعى لإسقاط النظام الإيراني أو تتجه نحو اتفاق عبر المفاوضات، مشيرًا إلى أن جميع هذه المسارات تبقى غير محسومة ولا يعلم أيها سيتحقق سوى صاحب القرار الأمريكي.
وأضاف أن القرار الأمريكي نفسه يبدو غير محدد المسار حتى الآن، إذ يعتمد على النتائج العملية على الأرض لتحديد الاتجاه النهائي، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن تغييرًا قادمًا في النظام الإيراني وسياسته الإقليمية، وكذلك في سياسات الأطراف والدول التي ربطت مصيرها بإيران.
وأوضح النجيفي أنه في حال تعرضت إيران لضربة عسكرية، فإن هذه الضربة لن تُسقط النظام، لكنها ستُضعفه، وقد تعقبها إجراءات أشد قسوة مثل فرض حصار بحري صارم على غرار ما حدث مع فنزويلا، مشيرًا إلى أن هذا الحصار سيشمل بالضرورة داعمي إيران.
وبيّن أن التغيير في النهاية قادم لا محالة، سواء بأقل الخسائر أو بأفدحها، لافتًا إلى أن العراق ليس طرفًا في هذه الصراعات، وإنما يقف في موقع المتفرج على تطورات لا يملك التأثير فيها، ما يستوجب الاستعداد لمرحلة ما بعد التغيير بدل الانخراط في المواجهة.
وأكد النجيفي أن الزج بالعراق في هذه المعركة لن يؤدي إلى تغيير حكومي فحسب، بل قد يفضي إلى سقوط جميع الأحزاب الدينية التي تنظر إلى هذه المواجهة من منظور عقائدي، محذرًا من أن تداعيات ذلك قد تكون ولادة سياسية جديدة عسيرة المخاض، لا يتحمل العراقيون كلفتها وتبعاتها.



إرسال التعليق