نينوى الغد / تحرير م.ا
تواترت معلومات جديدة تسلط الضوء على كواليس اختفاء ثروة مالية طائلة من مصرف بيجي إبان أحداث عام 2014 وما أعقب ذلك من ترقيات وتدوير للمناصب داخل مصرف الرافدين امتدت آثارها حتى عام 2025 حيث تُقدّر القيمة الإجمالية للأموال المفقودة بين خمسة وثلاثين وخمسة وأربعين مليار دينار عراقي
ووفقاً للتفاصيل التي أدلى بها مصدر مطلع فإن مدير فرع بيجي الأسبق ومجموعة من مقربيه قاموا بنقل تلك المبالغ الضخمة إلى مكان مجهول قبيل اجتياح تنظيم داعش للمدينة ليعود المدير لاحقًا ويسلم نفسه للسلطات في بغداد بإدعاء أن التنظيم استولى على الأموال بعد خطفه وهو ما ثبت قضائيًا في ذلك الوقت بناءً على شهادة موظف حرفي بالمصرف مما أدى إلى تبرئة المدير وإغلاق ملف القضية
وتفيد الإدعاءات بأن تلك الأموال المنهوبة وُظّفت لاحقًا كغطاء مالي ونفوذ لشراء مواقع تنفيذية عليا في الدولة حيث صعد المدير الأسبق ليتولى منصب مندوب المنطقة الشمالية لمصرف الرافدين والمشرف على نحو 22 فرعًا بينما كوفئ الموظف الحرفي الشاهد بإدارة فرع بيجي وسط اتهامات لاحقتهم بفرض رسوم غير قانونية تبلغ 350 ألف دينار عن كل حوالة وتمدد نفوذهم ليشمل شراء منصب قيادي في مؤسسة نفطية لإقتطاع نسب من عقودها
وتكللت هذه السلسلة من التنقلات بصدور توصيات من لجنة وزارية ومصادقة وزير المالية عليها خلال عامي 2024 و2025 قضت بتدوير هؤلاء الأشخاص في مناصب رفيعة شملت إدارة فرع نينوى ومندوبية المنطقة الشمالية مع تأكيد المصدر على أن آليات جني الأموال من الحوالات والعقود لا تزال قائمة ومستمرة حتى الآن واضعًا روايته هذه أمام الأجهزة الرقابية والقضائية للتحقق من مصداقيتها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة
