باشرت لجنة مختصة بمكافحة خطاب الكراهية والطائفية أعمالها، في إطار إجراءات تستهدف رصد المنشورات ذات الطابع الإثني والطائفي وتحليلها وإحالتها إلى الجهات القضائية المختصة، مع فتح المجال أمام المواطنين للمساهمة في عملية الرصد والإبلاغ عن المحتوى المخالف.
وقال رئيس هيئة الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، في تصريح تابعته نينوى الغد، إن تشكيل اللجنة جاء بأمر من القائد العام للقوات المسلحة، وبرئاسته وعضوية الجهات الفنية في وزارة الداخلية وجهاز المخابرات الوطني وجهاز الأمن الوطني ومستشارية الأمن القومي، وبالتنسيق مع القضاء.
وأوضح معن أن عمل اللجنة سيجري وفق ثلاثة مستويات رئيسية، يبدأ أولها بعملية رصد خطاب الكراهية والمنشورات التي تحمل مضامين إثنية أو طائفية، مبيناً أن الرصد سيكون عبر مسارين، الأول تتولاه اللجنة بشكل مباشر، والثاني يتيح للمواطنين الإبلاغ عن المنشورات التي يرون أنها تتضمن خطاباً طائفياً أو تحريضياً.
وأشار إلى أن منصة إلكترونية ستُنشأ لهذا الغرض، بما يسمح للمواطنين برصد المنشورات وإرسالها إلى اللجنة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها وفق السياقات القانونية.
وبيّن رئيس هيئة الإعلام الأمني أن الحالات التي يتم رصدها لن تخضع لإجراءات مباشرة قبل تحليلها ودراستها، موضحاً أن اللجنة ستعمل على فحص المحتوى وتحديد طبيعته، ومن ثم إحالة الحالات التي تستوجب الإجراء إلى الجهات القضائية، التي تتولى تحديد المادة القانونية المنطبقة على المنشور.
وأضاف معن أن المستوى الآخر من مهام اللجنة يتمثل في التثقيف والتوعية، بهدف الحد من انتشار خطاب الكراهية والطائفية وتعزيز الوعي بمخاطر تداول المحتوى المحرض، داعياً المواطنين إلى الابتعاد عن الخطابات التي من شأنها إثارة الانقسام المجتمعي.
وحذر من الانجرار وراء ما وصفه بـ”الخطاب الطائفي المبطن بأهداف سياسية”، مشدداً على ضرورة عدم تحول المواطنين إلى وسيلة لنشر الشائعات أو التحريض.
وأكد معن أن اللجنة عقدت اجتماعها الأول وبدأت أعمالها، معرباً عن أمله في أن يسهم المواطنون ووسائل الإعلام في دعم جهودها والحد من انتشار الخطاب الطائفي وخطاب الكراهية.
من الرصد إلى القضاء.. هيئة الإعلام الأمني تكشف مهام لجنة مكافحة الطائفية
