تحرير م.ا
تتصاعد المعاناة الإنسانية لعائلات البحارة المصريين المختطفين على متن ناقلة نفط صغيرة وقعت في قبضة القراصنة قرب السواحل اليمنية قبل اقتيادها إلى الأراضي الصومالية في ظل تدهور حاد وقاسٍ للأوضاع المعيشية والصحية على متن السفينة نتيجة نفاد مخزون الغذاء والمياه الصالحة للشرب ولجوء الطاقم المحتجز المكون من اثني عشر بحارًا بينهم ثمانية مصريين وأربعة هنود إلى استخدام مياه أجهزة التكييف للبقاء على قيد الحياة تحت وطأة التهديد والسلاح
وتواجه مساعي إطلاق سراح البحارة تعقيدات إجرائية ومفاوضات متعثرة مع الجهة الخاطفة التي يقدر عدد أفرادها بنحو خمسة وثلاثين قرصانًا مسلحًا يفرضون طوقًا أمنيًا مشددًا على الناقلة منذ لحظة اعتراضها في وقت ضاعف فيه المسلحون مطالبهم المالية بشكل تعجيزي لترتفع قيمة الفدية المطلوبة من ثلاثة ملايين ونصف المليون دولار إلى عشرة ملايين دولار مستغلين فترات الإتصال القصيرة التي يسمحون بها للبحارة للتأثير على ذويهم والضغط على الجهات المعنية للاستجابة السريعة لمطالبهم المالية
وتعيش أسر المختطفين في مصر حالة من القلق والترقب المستمر ومتابعة الأخبار المقتضبة عن أبنائهم لاسيما مع بروز قصص إنسانية مؤلمة من بينها ولادة طفلة لأحد البحارة المحتجزين دون أن يتمكن من رؤيتها أو الإطمئنان عليها حتى الآن في حين تواصل وزارة الخارجية المصرية تحركاتها الدبلوماسية والأمنية عبر التنسيق المباشر مع السلطات الصومالية لتقفي أثر السفينة والعمل على تأمين سلامة أفراد الطاقم كافة وضمان الإفراج الفوري عنهم وإنهاء هذه الأزمة الإنسانية المعقدة
