تحرير م.ا
واجه مشروع التحول الرقمي في دوائر كتاب العدول بالعراق عقبات غير متوقعة بعد إسناده لشركة من القطاع الخاص، مما أدى إلى حدوث زخم مروري بشري غير مسبوق وتراجع حاد في معدلات إنجاز المعاملات اليومية للمواطنين
وكان الشارع العراقي قد استبشر خيرًا بقرار إنهاء التعاملات الورقية والتحول نحو نظام الوكالة الإلكترونية لتسهيل الإجراءات، إلا أن آليات التنفيذ المتبعة تسببت بنتيجة عكسية تمامًا بسبب قلة الكوادر المخصصة لإدخال البيانات
وتشير المعلومات الميدانية إلى أن الشركة المنفذة للمشروع فرزت أربعة موظفين فقط لتشغيل المنظومة وإدخال بيانات المراجعين، الأمر الذي ضاعف الوقت المستغرق لإكمال الوكالة الواحدة إلى ثلاثة أضعاف ما كان يستغرقه المواطن عبر المكتبات الخارجية في السابق
هذا البطء الشديد تسبب في أزمة خانقة داخل روقة الدوائر، حيث كانت المديريات تنجز سابقًا أكثر من 200 وكالة يوميًا بإنسيابية عالية، في حين تراجع معدل الإنجاز اليومي حاليًا ليصل إلى 30 وكالة فقط في بعض المراكز، مما أدى إلى تعطيل مصالح المراجعين وإثارة موجة غضب عامة من آليات الإدارة الحالية للمشروع
