أثار قرار إعفاء مدير مفتشية آثار وتراث نينوى، رويد موفق، من منصبه وتكليف بديل عنه، موجة من الامتعاض والانتقادات في الأوساط الشعبية والمهتمة بالتراث والآثار في مدينة الموصل، وسط تساؤلات بشأن المعايير المهنية والتخصصية التي استند إليها اختيار المدير الجديد، وأهمية إبعاد المؤسسات المعنية بإرث المدينة التاريخي عن التجاذبات السياسية.
وبحسب ما أوردته وكالة شفق نيوز، وتابعته نينوى الغد، فإن وزير السياحة والآثار قرر إعفاء مدير آثار وتراث نينوى رويد موفق من مهامه، وتكليف علي عبد الأمير عباس بإدارة المفتشية بدلاً عنه.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة في مفتشية آثار وتراث نينوى أن القرار أثار تحفظات وانتقادات داخل الأوساط الآثارية والإدارية، ولا سيما أن المدير المكلف حاصل على شهادة البكالوريوس في الآداب، قسم الجغرافيا، وليس من أصحاب الاختصاص الآثاري، بحسب المصادر ذاتها.
وأضافت المصادر التي نقلتها شفق نيوز. أن المكلف الجديد ينتمي إلى حركة كتائب سيد الشهداء، معتبرة أن هذا التكليف يثير تساؤلات بشأن مدى اعتماد المعايير المهنية والتخصصية في اختيار المسؤولين عن المؤسسات المعنية بحماية الإرث الحضاري والتاريخي للمحافظة.
وتتجاوز أهمية مفتشية آثار وتراث نينوى حدود مؤسسة إدارية تقليدية، بالنظر إلى حجم المواقع الأثرية والتاريخية التي تضمها المحافظة، وما تعرض له إرثها الحضاري من أضرار وعمليات تدمير وتجاوزات خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يجعل إدارة هذا الملف بحاجة إلى خبرات متخصصة في علم الآثار والتراث، فضلاً عن الكفاءة الإدارية.
وفيما لم تتضح حتى الآن المبررات الرسمية التي استند إليها قرار الإعفاء والتكليف، تتركز الاعتراضات المتداولة على ضرورة أن تكون المناصب المرتبطة بحماية الآثار والتراث خاضعة لمعايير الكفاءة والخبرة والاختصاص، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو حزبية.
ويعيد القرار إلى الواجهة الجدل بشأن آليات توزيع المناصب الإدارية في المؤسسات الحكومية بمحافظة نينوى، ومدى حضور الاعتبارات المهنية في اختيار القيادات التي تتولى إدارة الملفات المرتبطة بتاريخ المدينة وهويتها الحضارية.
