في خطوة استراتيجية تهدف إلى قيادة التحول الأخضر وتحقيق الإكتفاء الذاتي من الطاقة النظيفة للقطاع الأكاديمي والخدمي في المحافظة
وجاء هذا الإعلان على لسان رئيس الجامعة، الدكتور وحيد محمود الإبراهيمي، الذي كشف في مؤتمر صحفي عن استكمال كافة الإجراءات الفنية والإدارية لبدء العمل الميداني في هذا المشروع العملاق، الذي يحظى بتمويل دولي ضخم عبر منحة تبلغ 40 مليون يورو مقدمة من بنك التنمية الألماني، وبطاقة إنتاجية استثنائية تصل إلى 30 ميغاواط، لتشكل المحطة المرتقبة نقطة تحول جوهرية في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة داخل البلاد
وتسير الخطة الزمنية للمشروع بخطى ثابتة، حيث من المقرر انطلاق الأعمال الميدانية فورًا عقب توقيع العقد النهائي في تشرين الثاني المقبل، استنادًا إلى دراسة جدوى اقتصادية وفنية متكاملة أعدتها شركة بريطانية متخصصة في قطاع تكنولوجيا الطاقة
ولا تقتصر الرؤية الاستراتيجية لهذا الصرح البيئي على تأمين الاحتياجات الكهربائية الكاملة لكليات ومرافق جامعة الموصل فحسب، بل تمتد أبعادها لتشمل ضخ فائض الإنتاج الضخم مباشرة إلى الشبكة الوطنية العراقية، مما يسهم بشكل فعال في تعزيز تجهيز المستشفيات الحيوية ومحطات تصفية المياه الأساسية في محافظة نينوى، إلى جانب تحقيق وفر مالي ملموس من خلال خفض كلف استهلاك الكهرباء التقليدية
وفي إطار السعي لضمان استدامة المشروع وتوطين التكنولوجيا الحديثة، أكد الدكتور الإبراهيمي أن المحطة ستضم مركز أبحاث جامعي متطور ومتخصص، تتركز مهمته الأساسية على تدريب الكوادر العراقية الشابة والملاكات المحلية على أحدث نظم إدارة وتشغيل محطات الطاقة الشمسية، وهو ما يمهد الطريق لإنشاء جيل من الخبراء القادرين على تعميم هذه التجربة الرائدة وتطبيقها في مختلف المؤسسات والجامعات العراقية مستقبلًا، لتثبت الموصل مجددًا قدرتها على الإبتكار وصناعة التنمية المستدامة
