منوعة

حكم قضائي عراقي غير مسبوق يُعيد لفتاة عراقية هويتها المسيحية

تحرير م.ا

أحدثت الشابة العراقية “مريم” هزة في الركود القانوني بإنتزاعها حكمًا قضائيًا تاريخيًا يسمح لها بالعودة إلى دينها المسيحي في السجلات الرسمية، وهو ما يمثل سابقة قانونية تكسر هيمنة المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية التي كانت تجبر القاصرين على اتباع دين الوالد الذي يعتنق الإسلام

هذا التحول الذي قادته “مريم” عبر القضاء في مطلع عام 2025 يفتح الباب أمام مئات الحالات المشابهة في العراق والمنطقة، حيث لم يعد بلوغ سن الرشد مجرد رقم زمني بل تحول إلى أداة قانونية لإستعادة حرية المعتقد وتصحيح الهوية الدينية المفروضة إداريًا

وبالرغم من أن الدولة ستتجه لإستئناف الحكم أمام محكمة النقض الإتحادية وفقًا للسياقات القانونية المعمول بها، إلا أن القرار الأولي يظل انتصارًا جوهريًا يعيد الإعتبار للدستور العراقي والإلتزامات الدولية التي تضمن حرية الضمير

إن القيمة الحقيقية لهذا الحكم تكمن في معالجة الآثار الجانبية المعقدة التي كانت تلاحق هؤلاء الأفراد في قضايا الزواج والميراث والتعليم الديني الإلزامي، حيث كانت الهوية الورقية تخلق واقعًا معيشيًا قسريًا يتناقض مع الإيمان الشخصي

وفي حال تأييد محكمة النقض لهذا القرار، سيتحول حكم “مريم” إلى حجر زاوية في الفقه القانوني العراقي، مما يمنح الأقليات الدينية حماية أمتن ضد السياسات الحكومية التي تفرض تصنيفات دينية دائمة لا تقبل التغيير

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *