دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر تعقيداً، مع تصاعد التحذيرات الأميركية والتحركات العسكرية الإيرانية، بالتزامن مع توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين لعقد قمة مرتقبة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.
وجدد ترامب تمسكه بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، ملوحاً بخيارات قاسية في حال فشل التوصل إلى اتفاق جديد، إذ قال إن “إيران إما أن تتوصل إلى اتفاق جيد مع أميركا أو ستواجه الدمار”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت دخلت فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران حالة من الجمود، عقب رفض ترامب الرد الإيراني الأخير على المقترحات الأميركية، ما عزز المخاوف من انهيار الهدنة الهشة وعودة التوتر العسكري إلى الواجهة.
وفي المقابل، كثفت إيران من تحركاتها العسكرية، حيث أعلن “الحرس الثوري” توسيع النطاق العملياتي في مضيق هرمز وتحويله إلى “منطقة عمليات واسعة”، بالتزامن مع تنفيذ مناورات قتالية مكثفة قرب العاصمة طهران، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة استعداد لأي مواجهة محتملة.
كما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن تقييمات استخباراتية أميركية سرية صدرت مطلع الشهر الجاري، أن إيران تمكنت من استعادة معظم قدراتها العسكرية والصاروخية، وهو ما يتعارض مع تصريحات ترامب السابقة التي أكد فيها أنه “سحق” الجيش الإيراني خلال المواجهات الأخيرة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل استمرار التعثر الدبلوماسي، وتصاعد لغة التهديد من الجانبين، وسط ترقب لدور صيني محتمل في تخفيف التوتر ودفع مسار التفاوض نحو تسوية جديدة.
