الاخبار العراقية

تحذير .. “زهرة النيل” تهدد دجلة والفرات.. دعوات لتحرك عاجل

حذر الخبير في الشأن المائي مرتضى الجنوبي، اليوم السبت ( 11 تموز 2026 )، من استمرار انتشار نبات زهرة النيل في نهري دجلة والفرات، مؤكدا أن توسع رقعة هذا النبات يمثل تهديدا مباشرا للأمن المائي والبيئي في العراق، لما يسببه من أضرار تطال جودة المياه والثروة السمكية ومشاريع الري.

وقال الجنوبي،، إن زهرة النيل تُعد من النباتات المائية الدخيلة سريعة التكاثر، إذ تشكل خلال فترة قصيرة غطاء نباتيا كثيفا على سطح المياه، ما يحجب أشعة الشمس عن النباتات والكائنات المائية ويؤدي إلى انخفاض مستويات الأوكسجين الذائب، الأمر الذي يهدد التنوع الأحيائي ويرفع معدلات نفوق الأسماك.

وأضاف أن استمرار انتشار النبات يعرقل حركة المياه في الأنهار والجداول، ويؤثر في كفاءة مشاريع الري ومحطات سحب المياه، فضلا عن زيادة تكاليف الصيانة والتشغيل، كما يوفر بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات والبعوض، بما قد ينعكس سلباً على الصحة العامة.

وأوضح الجنوبي أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تنفيذ خطة وطنية متكاملة تشمل الرصد المستمر، والإزالة الميكانيكية المنظمة، وتطبيق وسائل المكافحة البيولوجية والبيئية وفق الأسس العلمية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، وإطلاق حملات توعية للحد من انتقال النبات إلى المسطحات المائية الأخرى.

وشدد على ضرورة تكثيف الإجراءات خلال المرحلة الحالية لمنع توسع انتشار زهرة النيل، مبينا أن التدخل المبكر أقل كلفة وأكثر فاعلية من معالجة الأضرار بعد استفحالها، مؤكدا أن الحفاظ على نهري دجلة والفرات مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب استجابة سريعة وتنسيقاً مؤسسياً لحماية الموارد المائية.

وتصنف زهرة النيل ضمن أخطر النباتات المائية الغازية في العالم، إذ تمتاز بسرعة تكاثرها وقدرتها على تغطية مساحات واسعة من الأنهار والبحيرات، ما يؤدي إلى تراجع جودة المياه، وانخفاض مستويات الأوكسجين، وإعاقة حركة المياه والملاحة ومشاريع الري.

ومع تراجع الإطلاقات المائية وارتفاع درجات الحرارة، يحذر مختصون من أن استمرار انتشارها في العراق قد يفاقم الضغوط التي تواجه الموارد المائية ويزيد من كلفة إدارتها وحمايتها.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *