أكدت الحكومة العراقية، اليوم الاثنين، أن العراق يحظى باهتمام إقليمي ودولي متزايد للدور الذي يمكن أن يؤديه في تخفيف حدة التوترات بالمنطقة، مستنداً إلى علاقاته المتوازنة مع مختلف الأطراف، فيما شددت على أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يُدار بقرار وطني مستقل ووفق أحكام الدستور والقانون.
وقال المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، إن العراق يمتلك رصيداً من الثقة الإقليمية والدولية يؤهله للإسهام في دعم الحوار وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، انطلاقاً من سياسة التوازن التي ينتهجها في علاقاته الخارجية.
وأوضح أن الزيارات التي يجريها رئيس الوزراء علي الزيدي وكبار المسؤولين العراقيين تأتي ضمن تنفيذ البرنامج الحكومي الهادف إلى تعزيز علاقات العراق مع دول الجوار والشركاء الإقليميين والدوليين، فضلاً عن بحث الملفات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف العبودي أن هذه الزيارات تتناول أيضاً التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار، بما ينسجم مع توجه العراق نحو ترسيخ الحوار واعتماد الحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات.
وفي ما يتعلق بملف حصر السلاح، أكد المتحدث باسم الحكومة أن هذا الملف يمثل شأناً سيادياً عراقياً، ويُدار وفق أحكام الدستور والقانون وبقرار وطني مستقل، مشدداً على أن الدولة ماضية في تنفيذ سياساتها بهذا الإطار.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تأكيد وزارة الخارجية العراقية، أمس الأحد، ما أُعلن سابقاً بشأن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى العاصمة الإيرانية طهران نهاية الأسبوع الجاري، حيث جرى بحث الاستعدادات وجدول أعمال الزيارة، بما في ذلك توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التعاون المشترك.
وكانت مصادر مطلعة قد أفادت بأن الزيدي سيحمل خلال زيارته مبادرة عراقية تهدف إلى المساهمة في خفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة، والدفع نحو فتح قنوات للحوار بين الجانبين، إلى جانب طرح استضافة بغداد اجتماعاً يجمع مسؤولين من البلدين لتهيئة الأرضية لحوار مباشر أو غير مباشر.
