تخرير م.ا
أظهرت أبحاث علمية جديدة أجريت في جامعة بارما الإيطالية أن الرابط الحيوي بين الأم وجنينها يمتد إلى مستويات سلوكية غير متوقعة قبل الولادة، حيث تبين أن أجنة البشر في الثلث الأخير من مرحلة الحمل يتأثرون بـ”عدوى التثاؤب” من أمهاتهم ويتفاعلون معها داخل الرحم
واستخدم العلماء في هذه التجربة تقنية الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد لمراقبة حركة 38 جنينًا في أسابيع الحمل المتقدمة، وذلك بالتزامن مع تعريض الأمهات لمؤثرات بصرية تحفز التثاؤب، ليرصد الفريق البحثي تسجيل حالات تثاؤب متكررة لدى الأجنة عقب تثاؤب الأمهات بفترات وجيزة جدًا وبفارق ملحوظ عن غياب الحركة في مواقف السيطرة الضابطة
ويشير هذا الإكتشاف إلى أن التفاعل ليس محاكاة بصرية، بل ناتج عن تبدلات وتغيرات فسيولوجية سريعة وهرمونية تنتقل من جسد الأم إلى الجنين عبر المشيمة، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام علماء السلوك لفهم طبيعة الإتصال العصبي المبكر وتطور الجهاز العصبي قبل الخروج إلى الحياة
