تحرير م.ا
شهدت العاصمة العراقية بغداد حادثة خطيرة هزت الأوساط الأكاديمية والأمنية بعدما تحول قرار تعليمي بحت في كلية الهندسة بجامعة الإسراء إلى مواجهة مسلحة عنيفة استُخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والقنابل اليدوية إثر رفض إدارة الجامعة التنازل عن رصانتها العلمية وتمرير نجاح طالب راسب تبين لاحقًا أنه نجل أحد القيادات النافذة في الفصائل المسلحة
وبدأت تفاصيل الحكاية خلف الأبواب المغلقة للمؤسسة التعليمية عندما تمسك رئيس الجامعة الدكتور عبد الرزاق الماجدي بموقفه الأكاديمي ورفض كل الوساطات لتعديل درجات الطالب الراسب مما اعتبرته الجهة المتنفذة تحديًا مباشرًا لنفوذها لتبدأ في توجيه رسائل تهديد مباشرة تطالب الماجدي بالحضور إلى مقرهم لتسوية الأمر قسريًا
وتطورت الأحداث بشكل دراماتيكي في منطقة شارع فلسطين شرقي بغداد حيث فوجئ السكان ورئيس الجامعة برتل عسكري مرعب يضم أكثر من خمس عشرة سيارة دفع رباعي وبيك آب محملة بالمسلحين تحاصر المنزل في استعراض قوة همجي بث الرعب في نفوس عائلة الماجدي وأطفاله ليتبع ذلك تصعيد انتقامي تمثل بإلقاء قنبلة يدوية هجومية أمام المنزل للمرة الثانية في رسالة واضحة لتصفية الحسابات وكسر استقلال القرار الجامعي
وعلى خلفية هذا الاعتداء أصدرت جامعة الإسراء بيانًا غاضبًا دانت فيه هذا السلوك الإجرامي وطالبت وزارة الداخلية بالتدخل العاجل لحماية الحرم الأكاديمي بالتزامن مع تداول مذكرة قبض بحق شخص يدعى نور الدين قيل إنه نجل القيادي المتورط في وقت أثارت فيه تصريحات شرطة الرصافة بعدم تسجيل شكوى رسمية حتى الآن غموضًا كبيرًا يترجم حجم الحرج والخوف من تداعيات القضية التي تفتح تساؤلًا مريرًا حول قدرة المؤسسات التعليمية على الصمود وحماية هيبتها أمام سلطة السلاح المنفلت

