أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم السبت، قراراً يقضي بحظر استيراد اللحوم والدواجن والحيوانات الحية من البرازيل، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ في الثالث من أيلول/سبتمبر 2026، وذلك على خلفية عدم التزام المنتجات البرازيلية بالمعايير الأوروبية المتعلقة باستخدام المضادات الحيوية في الإنتاج الحيواني.
وبموجب القرار، يشمل الحظر الدواجن والبيض ومنتجات الاستزراع المائي والعسل، في خطوة تُعد من أبرز الإجراءات التنظيمية التي تطال صادرات الغذاء البرازيلية نحو السوق الأوروبية، في حين لم يشمل القرار واردات اللحوم من دول أخرى ضمن تكتل “ميركوسور” مثل الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي.
ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه البرازيل قد صدّرت نحو 42.7 ألف طن متري من صدور الدجاج المجمدة إلى الأسواق الأوروبية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، مسجلة ارتفاعاً نسبته 42% على أساس سنوي، ما يجعل القرار ذا تأثير مباشر على جزء مهم من تجارتها الغذائية.
وتشير تقديرات تجارية إلى أن أسواقاً بديلة قد تستفيد من هذا الفراغ، حيث يُتوقع أن تعزز كل من تايلاند والصين وجودهما في سوق الدواجن العالمية، مع احتمال توجه الطلب الأوروبي نحو المنتجات التايلاندية، وهو ما قد ينعكس بارتفاع الأسعار في السوق العالمية.
كما يُرجح أن توسّع الصين صادراتها من الدواجن لتصل إلى نحو 1.4 مليون طن متري خلال عام 2026، مستهدفة عدداً من الأسواق النامية في آسيا وإفريقيا، بينها العراق، التي تُعد حساسة للتغيرات السعرية في السلع الغذائية.
وفي سياق متصل، يرى محللون أن أسعار لحوم البقر العالمية قد تشهد ارتفاعاً نتيجة تراجع المعروض، فيما سيكون تأثير القرار على قطاع الدواجن أقل حدة داخل أوروبا بسبب ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي.
من جانبها، أكدت الحكومة البرازيلية أنها ستعمل مع المنتجين المحليين على مواءمة الإنتاج مع المعايير الأوروبية، في محاولة لتفادي تداعيات القرار وإعادة فتح أبواب التصدير إلى السوق الأوروبية خلال المرحلة المقبلة.
