نينوى الغد / تحرير م.ا
استيقظ سكان جزيرة صاي في أقصى شمال السودان على فاجعة جديدة بعدما التهم تمساح نيلي مزارعًا وسط مزارعه المحاذية للنهر وجره إلى الأعماق أمام أعين زملائه الذين عجزوا عن تخليصه من بين فكي المفترس الذي باغت الضحية بسرعة فائقة ولم يترك له أي فرصة للنجاة
وتكرر هذه الحادثة الأليمة السيناريو المرعب الذي يهدد أهالي منطقة السكوت وجزيرة صاي التاريخية التي تقع على بعد 720 كيلومترًا شمال الخرطوم إذ باتت ضفاف النيل تشكل خطرًا حقيقيًا على حياة المزارعين والصيادين بسبب انتشار التماسيح النيلية المفترسة التي تجيد الإختباء والمباغتة
ولا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها في المنطقة التي شهدت خلال الأعوام الأخيرة حوادث مشابهة حصدت أرواح عدة مواطنين بالإضافة إلى تعرض طفل لهجوم مماثل العام الماضي نجا منه بأعجوبة مما جعل القلق والخوف يسيطران على يوميات السكان الراغبين في كسب قوتهم
وتضاف مخاطر التماسيح إلى سلسلة من التحديات البيئية والمرعبة التي واجهت الجزيرة ومنها الظهور المفاجئ لثعابين الأصلة الجبلية العملاقة قبل نحو عامين مما تسبب وقتها في ذعر جماعي أجبر بعض العائلات على النزوح المؤقت من منازلهم القريبة من المياه
وجددت الفاجعة الحالية مطالب الأهالي الملحة بضرورة تدخل السلطات السودانية لحمايتهم وتأمين محيط القرى والمزارع عبر آليات واضحة تضمن سلامة السكان مع إطلاق حملات إرشادية مكثفة تحذر من الإقتراب من مناطق الكمون المعروفة للمفترسات
