تعقيدات أميركية تعرقل المسار.. طهران تشكك بجدية واشنطن رغم الوساطة الباكستانية

رغم مؤشرات عن تقدم نسبي في مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، لا تزال الخلافات الجوهرية تلقي بظلالها على فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، في ظل وساطة تقودها إسلام آباد.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الولايات المتحدة لا تزال متمسكة بما وصفها بـ”المطالب المتشددة”، معتبراً أن تغيير المواقف الأميركية بشكل مستمر يعرقل أي تقدم دبلوماسي حقيقي.

وأوضح بقائي، خلال مؤتمر صحافي، أن بلاده تسلمت الرد الأميركي عبر الوسيط الباكستاني، إلا أن واشنطن، بحسب تعبيره، “لا تتخلى بسهولة عن مطالبها غير المعقولة”، مشيراً إلى أن طهران تركز في هذه المرحلة حصراً على هدف وقف الحرب بشكل كامل، دون الخوض في ملفات أخرى، ومنها قضية تخصيب اليورانيوم التي وصف ما يُثار حولها بـ”التكهنات”.

كما لفت إلى استمرار المحادثات الثنائية مع سلطنة عمان، والتي تتركز على وضع بروتوكول يضمن سلامة الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس أهمية تأمين الممرات الحيوية بالتوازي مع المسار السياسي.

في المقابل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تحدث عن “مناقشات إيجابية للغاية” مع الجانب الإيراني، معرباً عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى نتائج ترضي جميع الأطراف، وفق ما نشره عبر منصة “تروث سوشيال”.

وتشير تقارير إعلامية باكستانية إلى إحراز تقدم ملحوظ في جولات التفاوض الأخيرة، رغم أن جولة المحادثات المباشرة التي عُقدت مطلع أبريل الماضي لم تفضِ إلى اتفاق نهائي.

وتواصل باكستان دورها كوسيط نشط بين الطرفين، حيث نقلت مقترحات متبادلة بين واشنطن وطهران، في مسعى لتقريب وجهات النظر وتقليص فجوات الخلاف تمهيداً لاتفاق محتمل.

إرسال التعليق