الاخبار الاقتصادية

الزيدي يكتب للأناضول.. إدارة مشتركة للمياه مع تركيا وطريق التنمية شريان الإزدهار الإقليمي

نينوى الغد / تحرير م.ا

شدد رئيس الوزراء علي الزيدي على أن ملف المياه تحول إلى قضية تنموية استراتيجية تمس بشكل مباشر مستقبل ملايين المواطنين العراقيين معربًا عن تطلعه الجاد للوصول إلى إدارة مشتركة وشاملة لهذا الملف الحيوي مع الجانب التركي ترتكز على المصالح المتبادلة والتعاون العلمي والاستثمار المشترك في التقنيات الحديثة لضمان الأمن المائي والغذائي للشعبين الجارين

وأوضح الزيدي في مقال صحفي نشرته وكالة الأناضول التركية للأنباء أن طبيعة العلاقات التاريخية بين العراق وتركيا كانت تنظر في العقود الماضية من زاوية ضيقة تقتصر على إدارة تحديات الأمن والمياه والتجارة والحدود بينما تقف المنطقة اليوم أمام فرصة تاريخية مختلفة تفرض على البلدين التطلع نحو المستقبل بعين أكثر طموحًا لتحويل هذه التحديات المشتركة إلى فرص حقيقية تصنع الازدهار والنمو

وأشار رئيس الوزراء إلى أن العراق حدد مساره بوضوح نحو الإستقرار والإصلاح الشامل ورتب أولوياته الوطنية على أساس بناء اقتصاد قوي ودولة فاعلة وعلاقات خارجية متوازنة تجعل من التعاون الإقليمي ركيزة أساسية للنمو مستفيداً من امتلاك تركيا قاعدة صناعية متقدمة وموقعًا استراتيجيًا وخبرات واسعة في مجالات البنية التحتية والطاقة والنقل مما يفتح مساحة واسعة لبناء واحدة من أهم الشراكات الإقتصادية في المنطقة

وأضاف الزيدي أن إعادة رسم خارطة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد جعلت من الممرات الإقتصادية عنصرًا رئيسًا في المنافسة الدولية مبينًا أن العراق وتركيا يمتلكان فرصة جغرافية وتاريخية للتحول إلى حلقة وصل رئيسية بين الخليج وآسيا وأوروبا من خلال مشروع طريق التنمية الذي لا يقتصر على نقل البضائع فحسب بل يسهم في خلق مدن جديدة ومناطق صناعية وفرص استثمارية وآلاف الوظائف ويمثل شريانًا اقتصاديًا حيويًا يربط الموانئ بالأسواق العالمية

وأكد رئيس الوزراء في ختام مقاله أن تحقيق الأمن والاستقرار في البلدين يتطلب تعاونًا وثيقًا مبنيًا على الإحترام المتبادل لسيادة الدول ومواجهة مخاطر الإرهاب والجريمة المنظمة مشددًا على أن التنمية والإزدهار لا يمكن أن ينبثقا من الصراعات والتنافس بل يصنعهما التكامل والمشاريع المشتركة التي تعيد صياغة المنطقة وتقدم قصة نجاح إقليمية فريدة

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *