الاخبار العراقية

الزيدي سيزور الرياض ودمشق بعد واشنطن.. ويكشف تطورات مهمة تتعلق بمكافحة الفساد وحصر السلاح  

أكد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، أن الحكومة ماضية في حملة مكافحة الفساد ولن تسمح بإيقافها، مشدداً على عدم وجود أي انتقائية في التعامل مع ملفات الفساد، فيما كشف عن برنامج حكومي لتسليم سلاح الفصائل، وجولات خارجية مرتقبة تشمل الولايات المتحدة وعدداً من الدول العربية وسوريا.

وقال الزيدي، خلال حوار متلفز مع قناة الحدث، إن الحكومة “لن تسمح بوقف حملة مكافحة الفساد”، مؤكداً أن جميع الملفات تُعالج وفق القانون ومن دون استثناء أو خطوط حمراء في حماية المال العام.

وأضاف أن المتهمين بقضايا الفساد “ليس أمامهم سوى إعادة الأموال المنهوبة”، مبيناً أن اعترافات وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي قادت إلى الكشف عن عدد من الأسماء المتورطة في قضايا فساد، مشيراً إلى أن عمليات الاعتقال والتحقيق مستمرة بإشراف القضاء العراقي.

وأوضح أن استخدام الدبابات خلال عملية “صولة الفجر” جاء بهدف إغلاق المنطقة الخضراء وفرض الإجراءات الأمنية.

وفي ملف حصر السلاح بيد الدولة، أعلن الزيدي أن الحكومة تعمل على إعداد برنامج لتسليم سلاح الفصائل، مبيناً أن دورها سيتحول لاحقاً إلى العمل السياسي والاجتماعي، مؤكداً أن العراق “نقطة لقاء وليس ساحة عداء”، ولن يكون جزءاً من أي محور إقليمي أو دولي.

وأشار إلى أن استئناف الولايات المتحدة إطلاق شحنات الدولار النقدي إلى العراق يمثل بادرة حسن نية، لافتاً إلى أن البنك المركزي العراقي يستعد لإطلاق إجراءات جديدة لتنظيم حاجة العراق السنوية من الدولار، ووضع أطر أمنية تضمن إدارة هذا الملف وحصره بالبنك المركزي.

وأكد رئيس الوزراء أن حكومته تعمل على إنهاء الملفات العالقة مع حكومة إقليم كردستان، بما يسهم في تعزيز الاستقرار السياسي والإداري بين الجانبين.

وفي الشأن النفطي، حسم الزيدي الجدل بشأن مستقبل العراق داخل منظمة أوبك، مؤكداً أن بغداد لن تنسحب من المنظمة، لكنها تسعى للحصول على حصة عادلة من الإنتاج النفطي.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف رئيس الوزراء عن جولة عربية سيجريها بعد زيارته المرتقبة إلى واشنطن، مؤكداً أهمية أن يكون العراق جزءاً من الحاضنة العربية.

وأشار إلى أن العلاقات مع المملكة العربية السعودية تمثل عمقاً استراتيجياً للبلدين، موضحاً أنه يعتزم زيارة الرياض لبحث ملفات اقتصادية واستثمارية، كما دعا البعثات الدبلوماسية إلى استئناف عملها من العاصمة بغداد.

كما أعلن الزيدي عزمه زيارة الجمهورية العربية السورية لبحث ملفات اقتصادية وأمنية، وفي مقدمتها مشروع الخط النفطي الرابط بين العراق وسوريا وموانئها، مبيناً أن عقد المشروع سيُوقع مع شركة أميركية خلال زيارته إلى واشنطن.

وفي الملف الأمني، أكد الزيدي أنه وجّه القوات الأمنية بمنع استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي اعتداء على دول الجوار، مشدداً على أنه سيحمّل القيادات الأمنية المسؤولية عن أي هجمات قد تنطلق مستقبلاً من داخل العراق.

وأضاف أن بغداد ستطلع، عبر موفدين رسميين، على الأدلة التي تمتلكها الدول التي تعرضت لهجمات انطلقت من الأراضي العراقية، مشيراً إلى أن العراق لا يمتلك منظومات رادار متطورة بعد تدميرها خلال الحرب الأخيرة.

واختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد أنه جاء إلى المنصب بهدف تحقيق النجاح، مشيراً إلى أن حكومته تعمل على تنفيذ إصلاحات أمنية واقتصادية واستعادة الأموال المنهوبة، معتبراً أن الإجراءات المتخذة في ملفات الفساد تمثل خطوات غير مسبوقة مقارنة بالحكومات السابقة.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *