الشأن الموصلي

أزمة الوقود تعود إلى نينوى.. طوابير أمام المحطات وتساؤلات عن جدوى الإجراءات

 نينوى الغد/ تحرير- ق.ر
عادت أزمة الوقود لتفرض حضورها مجدداً في محافظة نينوى ومدينة الموصل، مع تجدد مشاهد اصطفاف المركبات أمام محطات التعبئة، رغم الإجراءات والحلول التي أعلنتها الجهات المعنية خلال الفترة الماضية لإنهاء الأزمة.
وشهدت عدد من محطات الوقود في الموصل، اليوم، طوابير طويلة للمركبات، في مشهد أعاد إلى الواجهة أزمة الوقود التي تعاني منها المحافظة منذ نحو شهرين، وسط استغراب وتساؤلات من المواطنين بشأن أسباب عودة الأزمة ومدى فاعلية الإجراءات التي اتخذت لمعالجتها.
وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي في نينوى صوراً ومشاهد جديدة لطوابير المركبات أمام محطات الوقود، مرفقة بتعليقات وتساؤلات عن الأسباب الحقيقية لاستمرار الأزمة، فضلاً عن المطالبات بتوضيح الإجراءات التي ستتخذها الجهات المسؤولة بعد انتهاء المهلة التي سبق أن حددتها الحكومة المحلية.
وكان محافظ نينوى قد حدد مهلة للجهات المعنية لمعالجة أزمة الوقود، مع التلويح باتخاذ إجراءات بحق المقصرين في حال استمرار الأزمة، الأمر الذي دفع مواطنين إلى التساؤل عن نتائج تلك المهلة وما إذا كانت ستترتب عليها إجراءات فعلية بحق الجهات المسؤولة عن الملف.
وفي مقابل ذلك، انتقد مواطنون ما وصفوه بتحويل إجراءات معالجة الأزمة إلى مسؤولية يتحملها المستهلك، مشيرين إلى سلسلة من الإجراءات التي طُبقت خلال الفترة الماضية، بينها إيقاف بعض البطاقات الوقودية لمدة ستة أشهر، وإجراء تغييرات متكررة على نظام الكوبونات، بدءاً من الورقي وصولاً إلى الإلكتروني، فضلاً عن الملصق الذي أُعلن وضعه على الزجاج الأمامي للمركبات.
واعتبر مواطنون أن تعدد الإجراءات لم ينهِ الأزمة، مطالبين بدلاً من ذلك بمصارحة الرأي العام بشأن الأسباب الفعلية لنقص الوقود، والكشف عن الجهات المسؤولة عن الخلل، بدلاً من تحميل المواطن تبعات الأزمة من خلال إجراءات وصفها البعض بالعقابية.
وبلغة ساخرة، أجرى ناشطون مقارنات بين واقع المدينة اليوم وما كان عليه في السنوات الماضية، بالقول إن اجتماع العوائل يوم الجمعة كان عادةً حول موائد الغداء، فيما أصبح اجتماع المواطنين اليوم أمام أبواب محطات الوقود بانتظار الحصول على الوقود.
وتأتي عودة الطوابير بعد نحو شهرين من أزمة وقود حادة شهدتها نينوى، تسببت بانتظار طويل أمام محطات التعبئة وأثارت موجة من الشكاوى والمطالبات بإيجاد حل مستدام للملف، بعيداً عن الحلول المؤقتة والإجراءات التي يتحمل المواطن نتائجها.
ويطالب سكان نينوى الجهات المعنية بكشف أسباب الأزمة بشكل واضح، وتحديد المسؤولية عن استمرارها، فضلاً عن وضع آلية تضمن انسيابية تجهيز الوقود وإنهاء مشهد الطوابير الذي بات يتكرر في شوارع الموصل.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *