عاد مضيق هرمز إلى واجهة التوترات البحرية في المنطقة، الجمعة، بعد الإبلاغ عن تعرض ناقلة لمقذوف مجهول أدى إلى اندلاع حريق على متنها، في حادثة تأتي بالتزامن مع تراجع أعداد السفن العابرة للممر المائي الحيوي وتصاعد التصريحات الإيرانية بشأن مستقبل الملاحة فيه.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن مسؤولاً أبلغ عن تعرض ناقلة لإصابة بمقذوف مجهول داخل مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، قبل أن يتم إخماده لاحقاً.
وأكدت الهيئة، وفق المعلومات الأولية، سلامة جميع أفراد طاقم الناقلة، فيما لم يتم حتى الآن تأكيد وقوع أي أضرار بيئية جراء الحادث.
ويأتي الحادث بعد إعلان البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الخميس، أن ناقلة نفط ترفع علم توغو تعرضت للاستهداف أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، ووصفت السلطات الإيرانية عملية العبور بأنها تمت بصورة “غير قانونية”.
وأضافت البحرية التابعة للحرس الثوري أن الناقلة توقفت بعد اندلاع النيران على متنها، من دون أن تؤكد هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بشكل مستقل أن الناقلة التي تعرضت للمقذوف هي نفسها التي تحدث عنها الجانب الإيراني.
وفي مؤشر على تأثير التوترات الأمنية في حركة الملاحة، أظهرت بيانات أولية لتتبع السفن أن عدد سفن شحن البضائع التي عبرت مضيق هرمز الأربعاء انخفض إلى ثلاث سفن فقط، مقارنة بـ12 سفينة في اليوم السابق، وبفارق كبير عن متوسط العبور خلال الأيام العشرة الماضية، والبالغ نحو 17 سفينة.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة في المضيق، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والطاقة في العالم، إذ إن استمرار انخفاض حركة السفن قد ينعكس على عمليات نقل الطاقة والتجارة البحرية الدولية.
وفي السياق السياسي، أعلن مستشار المرشد الإيراني، محمد باقر ذو القدر، الخميس، أن مضيق هرمز لن يُفتح أمام الملاحة طالما بقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في السلطة.
وأضاف ذو القدر، مستشار مجتبى خامنئي، أن إغلاق المضيق يمثل “المرحلة الأولى من انتقام الشعب الإيراني”، في تصريحات تعكس استمرار التصعيد الإيراني بشأن مستقبل حركة الملاحة في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
