نينوى الغد / تحرير م.ا
أعرب مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية عن قلقه البالغ إزاء القرار الأخير الصادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء والقاضي بحصر نشر الإعلانات والمناقصات الحكومية عبر منصة إلكترونية موحدة، محذرًا من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على هذا الإجراء وتأثيره المباشر على قطاع الصحافة الورقية في العراق
وأكد المركز أن هذا القرار ينطوي على أضرار اقتصادية جسيمة سيهدد بشكل مباشر استمرارية أكثر من عشرين صحيفة عراقية تعاني أساسًا من أزمات مالية خانقة، حيث تعتمد هذه المؤسسات بشكل رئيسي على عوائد الإعلانات والمناقصات لتمويل أنشطتها، مما يضع عشرات الصحفيين والعاملين فيها أمام خطر التسريح الفوري والإغلاق النهائي لهذه المنصات الإعلامية العريقة
وفي الوقت الذي أبدى فيه المركز دعمه الكامل لخطوات التحول الرقمي وتطوير التعاملات الحكومية، فإنه شدد على ضرورة مراعاة الإرث التاريخي للصحافة الورقية العراقية وعدم إغفال حاجة شرائح واسعة من المجتمع ولا سيما كبار السن الذين يعتمدون كليًا على الصحف المطبوعة لمتابعة الأحداث، لكونهم يفتقرون إلى المهارات التقنية اللازمة للتعامل مع المنصات الرقمية، مما يهدد بحرمانهم من حقهم الدستوري في الوصول إلى المعلومة الموثوقة ويتركهم عرضة للمعلومات الزائفة والأخبار المضللة المنتشرة في الفضاء الإلكتروني

