أجرى رئيس مجلس وزراء العراق علي الزيدي، الخميس، زيارة لم تكن مدرجة في جدول الزيارات، إلى طهران بعد ايام قليلة من زيارته لواشنطن.
وستكون على طاولة مباحثاته مع الرئيس الإيراني بزيشكيان، ومن بعده قادة الحرس الثوري المسائل التالية:
1- سيبلغ الزيدي الجانب الايراني بأنه قد طلب من ترامب ان يوقف الحرب على ايران ويلجأ الى المفاوضات معها.
2- سيبلغ الزيدي الجانب الايراني أن العلاقات الاستراتيجية العراقية الامريكية ستقتصر على العلاقات الاقتصادية فقط.
3- سيبلغ الزيدي الجانب الايراني بان قرار انسحاب آخر جندي امريكي سيكون في 30 ايلول القادم، وهو قرار نهائي.
4- سيطلب الزيدي من الحرس الثوري مساعدته في ترتيب نزع سلاح الميليشيات، بقدر ما يحقق انسحابا امريكيا من العراق.
5- سيحاول الزيدي اقناع الجانب الايراني بان حكومته اتخذت موقف الحياد من الصراع الايراني مع امريكا، وانه سينأى بحكومته عن ان يكون طرفا في الحرب، وان الاراضي العراقية لن تكون مكانا يتشكل منه أي تهديد لإيران.. ولكن هبهات، هيهات، سوف لن يصدق الجانب الايراني هذه الاسطوانة المشروخة.
6- سيتركز جانب مهم من المحادثات على الأنشطة الاقتصادية، واعادة صياغة العلاقات التجارية العراقية الايرانية بما يتناسب مع الاوضاع الجدبدة، وبالصيغة التي تحقق المصالح الايرانية، وشيء من المصالح العراقية.
7- ضبط الحدود، والعناصر المسلحة الكردية المعارضة، والهجمات على أربيل والسليمانية ستكون ضمن المباحثات، بل وعلى رأسها.
8- سيتم البحث في صيغة لايصال الاسلحة لحزب الله الايراني في لبنان دون عرقلة عراقية، وبشكل لا يُحرِج الحكومة العراقية تجاه أمريكا.
9- يهدف الزيدي من الزيارة تحقيق التوازن بين أمريكا وإيران في علاقات العراق بهما.
10- سيطلب الزيدي من الحرس الثوري المساعدة في منع الميليشيات من تنفيذ عمليات هجومية ضد القوات الأمريكية، لحين انسحابها من العراق، وذلك لضمان انسابية هذا الانسحاب والانتهاء من تنفيذه حسب البرنامج المتفق عليه، دون عرقلة.
يحاول الزيدي في هذه الزيارة عرض وجه أكثر نديةً تجاه إيران، من دون استفزازها، وتحاول إيران الايحاء للزيدي باستمرار الهيمنة الإيرانية على السيادة العراقية، رغم ما تعانيه ايران من ضغوط داخلية وخارجية.
وسنرى، في المدى المنظور، من هو الطرف الذي يفرض إرادته على الآخر، والمعيار في ذلك هو مدى انكماش الدور الايراني في المنطقة، وجهود ترسيخ سلطة الزيدي المركزية بدعم أمريكي.
نينوى الغد/ د. شوان زنگنه
