تظاهر العشرات من حملة الشهادات العليا والخريجين الأوائل، يوم الاثنين، وسط العاصمة بغداد، للمطالبة بتوفير درجات وظيفية وتعيينهم على ملاك مؤسسات الدولة، في ظل استمرار أزمة البطالة وتأخر إطلاق التعيينات الحكومية.
وتجمع المتظاهرون قرب نصب الثقافة قبل أن يتوجهوا باتجاه المنطقة الخضراء، رافعين شعارات تطالب الحكومة بالإيفاء بوعودها تجاه الخريجين والأوائل، وتوفير فرص عمل تتناسب مع أعداد المتقدمين الحاصلين على الأكواد الوظيفية.
وقال أحد المتظاهرين، حيدر طارش من محافظة ميسان، إن هذه التظاهرة تعد الـ27 منذ عام 2023 وحتى 2026، مؤكداً أن مطالب المحتجين “ما تزال تواجه التسويف والمماطلة الحكومية” دون حلول فعلية.
وأوضح أن عدد الدرجات الوظيفية المتوفرة حالياً لدى مجلس الخدمة الاتحادي يبلغ نحو 8600 درجة فقط، في حين أن عدد الخريجين الذين حصلوا على الأكواد الوظيفية وصل إلى أكثر من 43 ألف خريج، الأمر الذي لا يلبي حجم الطلبات ولا يحقق طموحات شريحة واسعة من الخريجين.
وأضاف أن المتظاهرين يطالبون بشمول جميع الحاصلين على الأكواد الوظيفية بالتعيين، أو منح الأولوية للمحتجين الذين واصلوا اعتصاماتهم وتحملوا أعباء التنقل والاحتجاج خلال السنوات الماضية.
وأشار المحتجون إلى وجود نصوص قانونية تلزم الحكومة بتخصيص نسب معينة للتعيينات، من بينها تخصيص 25 بالمئة من درجات الحذف والاستحداث، إضافة إلى المادة الخامسة من قانون رقم 59 الخاص بحملة الشهادات العليا والأوائل، والتي تنص على تخصيص 15 بالمئة من الدرجات الوظيفية لهذه الشريحة، وفي حال تعذر ذلك يتم تحويلها إلى حملة شهادة البكالوريوس.
في المقابل، أكد المتحدث الرسمي باسم مجلس الخدمة العامة الاتحادي فاضل الغراوي أن تعيين حملة الشهادات العليا والأوائل يعد “حقاً مكتسباً” بموجب القانونين 67 و59 لسنة 2017، مشيراً إلى أن جميع مؤسسات الدولة ملزمة بتنفيذ هذه الاستحقاقات القانونية.
وأوضح الغراوي أن عدد المتقدمين للحصول على “الرمز الوظيفي” حتى 16 أيلول 2025 بلغ 46 ألفاً و918 متقدماً، بينهم أكثر من 24 ألف إناث و22 ألف ذكور، لافتاً إلى أن عدد من تم منحهم الأكواد الوظيفية وصل إلى 43 ألفاً و413 خريجاً.
وبيّن أن إطلاق التعيينات مرهون بإقرار موازنة عام 2026 وما ستتضمنه من درجات وظيفية وتخصيصات مالية مخصصة للمشمولين بالتعيين.
