الاخبار الرياضية

تمرد أوروبي على إنفانتينو.. وألمانيا تشعل معركة رئاسة “فيفا”

دخل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، السويسري جياني إنفانتينو، مرحلة جديدة من الضغوط السياسية والرياضية، بعدما بدأت اتحادات أوروبية تحركات منظمة للبحث عن منافس له في انتخابات رئاسة الاتحاد المقبلة، في وقت أعلنت فيه ألمانيا رسمياً رفضها دعم ترشحه لولاية جديدة.

وأصبح الاتحاد الألماني لكرة القدم أول اتحاد أوروبي كبير يعلن عدم تأييد استمرار إنفانتينو في رئاسة “فيفا”، بعدما قرر الامتناع عن التوقيع على رسالة تدعم إعادة انتخابه، في خطوة تعكس تصاعد الاعتراضات الأوروبية على طريقة إدارة الاتحاد الدولي خلال الفترة الأخيرة.

وذكرت صحيفة “بيلد” الألمانية أن القرار يأتي في إطار موقف رسمي اتخذه الاتحاد الألماني، بالتزامن مع ابتعاد رئيسه بيرند نويندورف عن تقديم أي دعم سياسي أو انتخابي لإنفانتينو، على خلفية الجدل الذي رافق بطولة كأس العالم 2026 وعدد من الملفات المثيرة للانتقاد.

وتسعى عدة اتحادات وطنية تابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” إلى توحيد مواقفها من أجل تقديم مرشح قادر على منافسة إنفانتينو في الانتخابات المقبلة، في محاولة لإنهاء سيناريو فوزه بالتزكية الذي تكرر في الاستحقاقات السابقة.

وتستند هذه التحركات الأوروبية إلى مجموعة من الملفات التي أثارت استياء عدد من الاتحادات، وفي مقدمتها قضية مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون، بعدما قرر “فيفا” تعليق عقوبة إيقافه إثر حصوله على بطاقة حمراء، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الكروية.

وزادت حدة الانتقادات بعد تداول معلومات عن اتصال هاتفي جرى بين إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو ما اعتبرت بعض الجهات الأوروبية أنه يثير تساؤلات بشأن استقلالية القرارات داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويستوجب التحقق من ملابساته.

وفي هذا السياق، دعا عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي إلى فتح تحقيق بشأن الواقعة، مطالبين بمراجعة ظروف اتخاذ القرار وما إذا كانت قد تأثرت بأي تدخلات خارج الإطار الرياضي.

ومع استبعاد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” ألكسندر تشيفرين، ورئيس رابطة الأندية الأوروبية ناصر الخليفي، فكرة الترشح لرئاسة “فيفا”، بدأت الأوساط الأوروبية تداول أسماء بديلة يمكن الدفع بها في الانتخابات المقبلة.

ومن بين أبرز الأسماء المطروحة رجل الأعمال البولندي ومالك نادي ليغيا وارسو داريوش ميودوسكي، إلى جانب رئيس اتحاد الكونكاكاف الكندي فيكتور مونتالياني، الذي يحظى بدعم بعض الاتحادات رغم كونه من خارج القارة الأوروبية.

وتعكس هذه التحركات اتساع رقعة المعارضة داخل أوروبا تجاه إنفانتينو، في وقت تبدو فيه انتخابات رئاسة “فيفا” المقبلة مرشحة لأن تكون الأكثر تنافسية منذ سنوات، إذا نجحت الاتحادات الأوروبية في التوافق على مرشح موحد لمنافسته.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *