صعّدت جماعة الحوثي هجماتها الصاروخية على الساحل الغربي لليمن، بإطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة باب المندب والبحر الأحمر، في أحدث هجوم يأتي بعد سلسلة ضربات استهدفت مدينة وميناء المخا خلال الأيام الماضية.
وقالت مصادر عسكرية في قوات المقاومة الوطنية إن الحوثيين أطلقوا، اليوم الاثنين، صاروخين باليستيين باتجاه منطقة باب المندب والبحر الأحمر، من مناطق خاضعة لسيطرتهم، وذلك بعد يوم واحد من استهداف مدينة وميناء المخا بصاروخين مماثلين.
وأفادت المصادر بأن أحد الصاروخين اللذين أُطلقا في الهجوم السابق سقط في أحد شوارع مدينة المخا، من دون تسجيل ضحايا، فيما تواصلت حالة الاستنفار في المناطق الساحلية تحسباً لهجمات جديدة.
وبحسب المركز الإعلامي لمحور تعز، رصدت فرق الاستطلاع التابعة للقوات المسلحة عملية إطلاق الصاروخين من مناطق واقعة تحت سيطرة الحوثيين في ضاحية الحوبان، حيث يوجد مقر قيادة اللواء 170 دفاع جوي سابقاً، في جبل أومان شرقي مدينة تعز، وفق ما أورده المركز.
ويأتي الهجوم الجديد في ظل تصعيد متواصل على الساحل الغربي، بعدما تعرضت مدينة المخا وميناؤها خلال الأيام الماضية لسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى أضرار وتعطيل جانب من النشاط الملاحي والتجاري في المنطقة.
وقالت إدارة ميناء المخا إن الميناء تعرض لأكثر من 25 صاروخاً خلال عدة أيام، الأمر الذي دفع إلى تعليق العمليات التجارية والملاحية وخروج الميناء عن الخدمة مؤقتاً، فيما قدرت الخسائر الناجمة عن الهجمات بنحو 16 مليون دولار.
كما انعكست الهجمات على حركة عشرات الوكالات الملاحية وشركات التخليص الجمركي المرتبطة بالميناء، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية وإنسانية على مدينة المخا والمناطق المحيطة بها، خصوصاً في ظل أهمية الميناء للنشاط التجاري في الساحل الغربي.
وخلال الأيام الماضية، استهدفت جماعة الحوثي مواقع ومنشآت في محيط المخا بالتزامن مع هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وأعلنت القوات الحكومية أن دفاعاتها الجوية تمكنت، خلال إحدى الهجمات، من اعتراض وإسقاط 11 طائرة مسيّرة.
وكان هجوم وقع في 9 أغسطس قد أسفر، وفق القوات الحكومية، عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 30 آخرين، بينهم عسكريون ومدنيون، في أحدث حصيلة معلنة للهجمات التي تشهدها المنطقة.
ويأتي التصعيد على الساحل الغربي بالتزامن مع توتر متزايد على جبهات يمنية عدة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وعودة البلاد إلى دورة جديدة من القتال واسع النطاق.
وتحذر الأمم المتحدة من أن استمرار التصعيد يهدد التهدئة الهشة التي شهدتها اليمن منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، ويزيد من مخاطر تدهور الوضع الأمني والاقتصادي والإنساني في البلاد.
