انتقد إمام جامع النبي يونس (عليه السلام)، الشيخ محمد الشماع، آلية استيفاء أجور خدمات المجاري في محافظة نينوى، معتبراً أن طريقة احتسابها “غير منطقية” وتحمّل المواطنين أعباءً مالية لا تستند إلى معايير عادلة.
وقال الشماع، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، إن الدولة بدأت باستيفاء أجور للمجاري رغم أن العديد من شبكات الصرف الصحي أُنشئت قبل عام 2003 من الأموال العامة، متسائلاً عن الأساس القانوني والمالي لاستحصال هذه الرسوم عن مشاريع أُنجزت قبل عقود.
وأضاف أن من “المضحك المبكي” أن تكون أجور المجاري مساوية لأجور استهلاك المياه، متسائلاً عن المعادلة التي استندت إليها الجهات المختصة في احتساب تلك المبالغ.
وأشار إلى أن احتساب الرسوم يجب أن يكون مرتبطاً بواجهة العقار وطول شبكة المجاري المقابلة له، إذا كان استيفاء الأجور مشروعاً، وليس وفق آليات وصفها بأنها تفتقر إلى العدالة، معتبراً أن ما يجري يمثل “باباً من أبواب التقفيص الرسمي”.
كما لفت إلى أن بعض الأحياء التي لا تمتلك شبكات مجارٍ، ولا سيما المناطق الزراعية أو الأراضي ذات الملك الصرف، تُفرض عليها أيضاً أجور مجارٍ، رغم عدم وجود الخدمة فيها.
وفي سياق حديثه، انتقد الشماع تعثر مشروع مجاري الجانب الأيمن في الموصل، واصفاً إياه بأنه “منجم فساد” استنزف الأموال العامة، معتبراً أن المواطن بات يتحمل تبعات الفساد المالي والإداري.
وتساءل عن حجم الأموال التي جُمعت من المواطنين خلال السنوات الماضية عبر هذه الرسوم، وما إذا كانت الجهات الرسمية قد أعلنت عن حجم الإيرادات وآليات إنفاقها على مشاريع خدمية، مؤكداً أن الدول التي تحترم مواطنيها تكشف بشفافية كيفية صرف الأموال العامة.
وفي ختام منشوره، انتقد الشماع استمرار الفساد في مؤسسات الدولة، معتبراً أن العراق، رغم الإيرادات المالية الضخمة التي دخلت خزينته منذ عام 2003، كان يمكن أن يكون في مصاف الدول المتقدمة لو أُحسن استثمار تلك الأموال، كما وجّه انتقاداً للناخبين الذين يعيدون انتخاب من وصفهم بـ”سارقي المال العام”، مستشهداً بآيات قرآنية تدعو إلى مراجعة أسباب ما يصيب المجتمعات من أزمات.
