وسّعت هيئة النزاهة الاتحادية، بالتنسيق مع قوات “سوات”، تحركاتها في محافظة نينوى ضمن حملة ملاحقة ملفات الفساد، إذ نفذت قوة مشتركة عملية دهم وتفتيش استهدفت خمسة منازل في قرية المرير جنوب مدينة الموصل، بحثاً عن مبالغ مالية كبيرة يُشتبه بأنها عائدات فساد تعود إلى مسؤول سابق.
وكشفت وكالة شفق نيوز نقلا عن مصدر أمني، أن القوة نفذت العملية في وقت متأخر من ليل الخميس، استناداً إلى معلومات استخبارية أشارت إلى وجود أموال مخبأة داخل عدد من المنازل.
وأوضح المصدر أن الأموال المشتبه بها مرتبطة بمسؤول سابق يخضع للتحقيق في قضايا فساد مالي، لافتاً إلى أن المنازل المستهدفة تعود لأشخاص مقربين منه، عمل بعضهم معه خلال فترة توليه المنصب.
وأضاف أن عمليات التفتيش استمرت لساعات وشملت خمسة منازل، إلا أن القوة لم تعثر على المبالغ المالية التي كانت تبحث عنها.
وأشار إلى أن القوة ضبطت خلال المداهمات ثلاث بنادق من نوع “كلاشينكوف” إضافة إلى سلاح رشاش من نوع “بي كي سي” غير مرخص، قبل أن تنهي إجراءات التفتيش وتتحفظ على الأسلحة وتنسحب من المنطقة.
وتأتي هذه العملية في إطار حملة متصاعدة تقودها السلطات العراقية لملاحقة ملفات الفساد، وتنفيذ مذكرات قبض وتفتيش بحق مسؤولين ونواب وموظفين متهمين باستغلال المال العام وتحقيق منافع وعمولات من العقود الحكومية.
وكانت السلطات العراقية قد أعلنت في 28 حزيران الماضي توقيف عشرات الأشخاص، بينهم نواب حاليون ومسؤولون كبار، في مداهمات انطلقت من المنطقة الخضراء ببغداد عقب رفع الحصانة عن عدد من أعضاء مجلس النواب.
وبدأت التحقيقات بعد إفادات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، الذي أُوقف في أيار الماضي، فيما أكد القضاء أن التحقيقات كشفت استغلال موارد الدولة لأغراض انتخابية وتحقيق مكاسب شخصية عبر العقود الحكومية بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وامتدت إجراءات هيئة النزاهة إلى محافظة نينوى، حيث أعلنت في 12 تموز الجاري ضبط ستة موظفين في وزارتي النفط والمالية على خلفية قضايا تتعلق بالاختلاس ومخالفة واجبات الوظيفة، في مؤشر على اتساع رقعة التحقيقات خارج العاصمة بغداد.
كما أعلن مجلس القضاء الأعلى استرداد مئات الكيلوغرامات من الذهب ضمن التحقيقات الجارية، بالتزامن مع تتبع الأموال والعقارات والممتلكات التي يُشتبه بأنها جُمعت بطرق غير مشروعة نتيجة جرائم فساد واستغلال للنفوذ.
