بين تجديد الثقة والتغيير… تقييم يطال دوائر محافظة نينوى

   نينوى الغد / عمر النعمة

منظومة العمل الحكومي والخدمي منه على وجه الخصوص في أي بلد بحاجة إلى تحديث مستمر ومراجعة دائمة للوصول إلى الهدف المرجو من جهة وممارسة عملية رقابية تجعل المدير تحت دائرة الضوء.

وبحكم حداثة تجربة مجالس المحافظات في العراق تسعى الكتل الأكثر عدداً للاستحواذ على أخضر ويابس المناصب وفق نظام المحاصصة.

وقريباً من واقع نينوى، فقد بقي مدير بلدية الموصل السابق المهندس عبد الستار الحبو في منصبه لمدة 16 عاماً على فترات مختلفة وحتى اعفائه من منصبه في شباط 2026، وبعض الحكوميين الآخرين قضوا فترات أقل.

وأخيراً فكر مجلس محافظة نينوى في إجراء بعض التعديلات التي لا نعرف كنهها إن كانت محاصصية أو مبنية على الكفاءة.

المعلومة الآن أن ملفاً متكاملاً تم إعداده لتغيير مدراء الدوائر في المحافظة يخضع لإجراءات تقييم ميداني سيتم تنفيذه خلال الفترة القريبة.

وعلى ما يبدو أن جميع دوائر المحافظة ستخضع للتقييم الشامل المذكور من قبل لجنة يشكلها مجلس المحافظة، وهدفها تقييم أداء الدوائر الخدمية وقياس مدى التزامها بالمهام الموكلة إليها.

السؤال الآن ما طبيعة هذه اللجنة؟ ومن أعضاؤها؟ وهل تستطيع في فترة وجيزة تقييم العمل بكل اريحية دون تدخلات خارجية؟ وماذا لو تم تبديل مدير بآخر وفق مداورة بين الدوائر؟ الإجابة عن هذه الاسئلة كفيلة بمعرفة جدية التغيير من عدمه.

ثم سؤال بريء هل في نينوى دوائر حققت نتائج يمكن تسميتها إيجابية أو بالفعل أظهرت جهوداً واضحة في العمل تجعل المجلس يجدد الثقة بها من جديد. لست هنا داعية تشاؤم لكني أجد الذين يقفون على شباك الموحدة أياماً، بصفتهم مواطنين يحملون هوية الأحوال المدنية، وتفيض شوارع مناطق آخرون بالماء مع اول ساعة مطر، ويضطر بعضهم للانتظار شهراً أو أكثر لإجراء عملية في المستشفى الحكومي بسبب قلة الاسرة وضعف الإمكانيات. وأحدهم وصل مرحلة اليأس عندما علم أن رحلته للحج هذا العام لن تكون عبر مطار الموصل الدولي، ونسيت شيئاً آخر وهو أن نادي الموصل لن يستطيع اللعب في ملعبه الموسم المقبل بسبب عدم اكتمال الملعب.

سؤال آخر متى تمت معاقبة آخر مسؤول مقصر في نينوى خلال الأشهر الماضية من السنة الجديدة؟ لا أتذكر اسماً حتى اكتبه هنا.

يجب على المجلس بصفته الرسمية اتخاذ إجراءات بحق الدوائر التي يثبت عليها وجود تقصير أو مخالفات مرتكبة وإطلاع الرأي العام على الأمر.

التغييرات المرتقبة لمجلس المحافظة ينبغي أن تكون غير ترقيعية ويتم حسمها سريعاً بعيداً عن المقاطعات والمصالح.

وأخيراً.. لدى الموصل من الكفاءات الشابة ما يغطون عين الشمس كما يقال، لماذا لا يتم الإفادة من خبراتهم، قائمة بالتخصصات يمكن ان يكونوا استشاريين بالمجان في الدوائر يقدمون خلاصة تجربتهم العلمية وحينها نقيس الأثر، والموضوع يوضع تحت التجربة.

نينوى تستحق الأفضل ومجلسها على المحك أما ان يقدم الشخصيات ذات اليد البيضاء والتاريخ المشرف او يغلب المحاصصة التي تأتي بالشخص غير المناسب وحينها يكون المكان لا مناسب.

إرسال التعليق