رغم مؤشرات خلال الساعات الماضية على قرب استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لبحث إنهاء الحرب، فجّرت التصريحات المتناقضة من الجانبين حالة من الغموض بشأن عقد لقاءات مباشرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
فبعد وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان مساء الجمعة، نفت طهران وجود أي اجتماعات مباشرة مع الوفد الأميركي، مؤكدة أن الجانب الباكستاني سيتولى نقل الرسائل بين الطرفين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن جدول الزيارة لا يتضمن لقاءات مع ممثلي واشنطن، مشيرًا إلى أن الوفد الإيراني سيعرض على المسؤولين الباكستانيين مخاوفه وملاحظاته.
في المقابل، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير سيتوجهان إلى إسلام آباد لعقد محادثات مباشرة مع عراقجي، مؤكدة أن اللقاء جاء بطلب من طهران.
وأضافت ليفيت أن واشنطن رصدت تقدمًا من الجانب الإيراني خلال الأيام الأخيرة، وتأمل في تحقيق مزيد من النتائج خلال محادثات مطلع الأسبوع، لافتة إلى أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قد ينضم للمفاوضات في حال تسجيل تقدم كبير.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تستعد لتقديم عرض جديد يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، دون الكشف عن تفاصيله.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الطرفين، بعد تمسك طهران بضرورة رفع الحصار المفروض على موانئها منذ 13 أبريل، واعتباره خرقًا لوقف إطلاق النار، مقابل إصرار الإدارة الأميركية على استمرار الحصار وربط رفعه بالتوصل إلى اتفاق يلبي شروطها، بالتزامن مع إرسال حاملة طائرات أميركية ثالثة إلى المنطقة.



إرسال التعليق