تشهد أروقة الإتحاد العراقي لكرة القدم حالة من الإرباك الشديد عقب القرار الرسمي الصادر عن السلطات الأسترالية والذي قضى بمنع مدرب المنتخب الوطني غراهام أرنولد من السفر إلى العاصمة بغداد لدواعٍ أمنية وصفتها الحكومة الأسترالية بالحرجة نتيجة عدم استقرار الأوضاع في المنطقة حيث جاء هذا القرار ليضع حجر عثرة أمام البرنامج الإعدادي لأسود الرافدين الذي كان يعول فيه أرنولد على التواجد الميداني في الملاعب العراقية لمراقبة أداء اللاعبين المحليين عن قرب واختيار العناصر الأنسب لتمثيل القائمة النهائية التي ستخوض غمار مونديال 2026
وعلى الرغم من التحركات الدبلوماسية والرياضية الحثيثة التي بذلها الإتحاد العراقي من خلال التواصل المباشر مع السفارة الأسترالية في بغداد بغية إيجاد حلول تضمن سلامة المدرب وتسمح له بممارسة مهامه الفنية من قلب العاصمة إلا أن الرد الأسترالي جاء حاسمًا برفض السفر حفاظًا على حياة المدرب وطاقمه الفني المساعد مما أجبر الجهاز الفني على إجراء تعديلات جذرية وسريعة على خطة الإعداد المقررة مسبقًا والإعتماد بشكل أكبر على المعسكرات الخارجية والتقنيات الرقمية لمتابعة اللاعبين في الداخل
وتتجه الأنظار حاليًا نحو مدينة إسبانيا التي ستستضيف المعسكر الإعدادي الأخير للمنتخب العراقي في نهاية شهر أيار المقبل حيث سيسعى أرنولد هناك إلى تجميع أوراقه وخوض ثلاث مواجهات ودية رفيعة المستوى أمام منتخبات أندورا وإسبانيا وساحل العاج بهدف الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية البدنية والتكتيكية قبل الإنطلاق الرسمي للمونديال في الحادي عشر من حزيران خاصة وأن القرعة وضعت العراق في مواجهات نارية تبدأ بلقاء النرويج في السابع عشر من حزيران ثم مواجهة بطل العالم السابق المنتخب الفرنسي في الثاني والعشرين من الشهر ذاته قبل اختتام دور المجموعات بلقاء صعب أمام المنتخب السنغالي في السادس والعشرين من حزيران



إرسال التعليق