تمثل تصريحات اللجنة المالية النيابية العراقية الأخيرة توضيحًا حاسمًا بشأن الجدل المثار حول إمكانية اللجوء إلى البنك المركزي لتمويل النفقات الداخلية حيث ربط عضو اللجنة ريبوار كريم هذا الخيار بشكل عضوي بمسار العملية السياسية وتشكيل الحكومة القادمة مبينًا أن مقترح الإقتراض ليس سياسة ثابتة بل هو مجرد رؤية طرحها بعض النواب كحل مؤقت للأزمات المالية الراهنة
ومع ذلك فإن القناعة السائدة داخل الأروقة البرلمانية والكتل السياسية تشير إلى وجود تحركات جادة وحقيقية للإسراع في تكليف رئيس وزراء جديد يتمتع بصلاحيات كاملة مما سيعفي الدولة من الحاجة إلى هذه القروض التي قد تترتب عليها إلتزامات مالية معقدة إذ إن وجود حكومة أصيلة سيتيح تفعيل الأدوات المالية والإدارية المعتادة لإدارة النفقات العامة وتجاوز العقبات الدستورية والمالية التي تفرضها مرحلة تسيير الأعمال الحالية وبذلك يظل ملف الإقتراض الداخلي رهنًا بالإستقرار السياسي وسرعة الحسم في تشكيل الكابينة الوزارية التي ينتظرها الشارع العراقي لضمان تدفق التمويلات الضرورية للمشاريع والرواتب دون الحاجة لإستنزاف احتياطيات البنك المركزي



إرسال التعليق