تتجه الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران نحو تصعيد جديد، مع تصاعد المؤشرات على قرب انهيار وقف إطلاق النار، عقب احتجاز سفينة شحن إيرانية وسط تحذيرات متبادلة تنذر بتجدد المواجهة.
وأعلنت القوات الأميركية احتجاز سفينة إيرانية كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس، في ظل استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وهو ما دفع طهران إلى التلويح برد عسكري ووصفت الحادثة بـ”القرصنة المسلحة”.
وفي تطور موازٍ، بدت الجهود الدبلوماسية مهددة بالتعثر، بعدما أكدت طهران رفضها المشاركة في جولة جديدة من المفاوضات كانت البيت الأبيض يخطط لإطلاقها قبل انتهاء الهدنة، متهمة واشنطن بانتهاج سياسة متقلبة وفرض شروط “مفرطة”.
وجاء التصعيد في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطراباً متكرراً، إذ أعادت إيران إغلاقه بعد أيام من إعادة فتحه، وهو الممر الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، ما انعكس فوراً على الأسواق بارتفاع الأسعار وتذبذب الأسهم.
من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته، ملوحاً بتدمير البنى التحتية الحيوية في إيران، في حال رفضت شروط بلاده، بالتزامن مع تحركات أميركية لإرسال وفد إلى إسلام آباد لبحث مسار التهدئة، رغم تضارب الأنباء بشأن مشاركة مسؤولين بارزين في تلك المحادثات.
في المقابل، رفعت طهران سقف مواقفها، مؤكدة أن استمرار القيود على صادراتها النفطية سيقابل برد مكلف، في إشارة إلى احتمال توسيع دائرة التصعيد في المنطقة.
ومع دخول الحرب أسبوعها الثامن، تتزايد المخاوف من تداعيات أوسع على أسواق الطاقة العالمية، في ظل حالة ترقب حذرة لمصير الهدنة التي تبدو أقرب إلى الانهيار من أي وقت مضى.



إرسال التعليق