استعدادات انطلاق قوافل الحج البرية العراقية وأزمة تأخر صرف الدولار الرسمي للمسافرين

يعد موسم الحج الحالي محطة استثنائية في التنظيم الميداني والمالي داخل العراق حيث أعلنت هيئة الحج والعمرة عن جدول زمني دقيق يبدأ يوم غد الثلاثاء الموافق 21 من نيسان بإنطلاق الرحلة البرية الأولى التي تضم الموظفين وكوادر الخدمة والإطعام لتهيئة الأجواء في الديار المقدسة ثم يتبعها في الثالث والعشرين من الشهر ذاته انطلاق الكوادر الطبية لتقديم الدعم الصحي الميداني وصولًا إلى الموعد المحوري في الخامس والعشرين من نيسان الذي سيشهد انطلاق أولى قوافل الحجاج الفعليين من العاصمة بغداد والمخصصة لعوائل الشهداء مع الإشارة إلى أن رحلات محافظتي نينوى والموصل ستنطلق تباعًا بعد هذا التاريخ وضمن المسار البري المعتمد حاليًا نتيجة الظروف الأمنية الراهنة

وعلى الصعيد المالي الذي يشغل بال ضيوف الرحمن فإن التباين يبدو واضحًا بين التعليمات الرسمية والتطبيق الميداني إذ حدد البنك المركزي العراقي حصة قدرها ألفا دولار لكل حاج بسعر الصرف الرسمي البالغ ألفاً وثلاثمئة وعشرين دينارًا وأمر المصارف بفتح أبوابها منذ الثالث عشر من نيسان إلا أن الواقع يشير إلى تعثر المصارف الحكومية الكبرى ولا سيما الرافدين والرشيد في تنفيذ هذه التوجيهات حتى اللحظة بسبب تعقيدات فنية ولوجستية لم يتم الكشف عن طبيعتها مما خلق حالة من القلق الشعبي ودفع الحجاج لمناشدة مجلس النواب والجهات الرقابية للتدخل السريع لإنهاء هذا التأخير الذي يهدد بمضاعفة تكاليف سفرهم وإرباك خططهم المادية قبل الإنطلاق

وفي ظل هذا المشهد المعقد تبرز الإجراءات الرقابية الصارمة التي وضعها البنك المركزي كشرط أساسي لتوزيع العملة حيث شدد على ضرورة استخدام منصة تقارير معاملات المؤسسات المالية المعروفة اختصارًا بـ تقنية فيتر مع توثيق كافة عمليات البيع بالصوت والصورة والإعتماد الكلي على القوائم الرسمية الصادرة عن هيئة الحج والعمرة لضمان منع التلاعب وضمان وصول الدعم المالي لمستحقيه الفعليين من الحجاج المسافرين برًا وجوًا وهو ما يجعل الكرة الآن في ملعب إدارات المصارف الحكومية لتجاوز عقباتها الفنية ومواكبة الجدول الزمني المتسارع لقوافل الحجيج

إرسال التعليق