مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بدأت موجات عودة واسعة للنازحين إلى مناطقهم في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لـبيروت، حيث شهدت الطرق الرئيسية، اليوم الجمعة، ازدحامات مرورية كثيفة مع تدفق آلاف العائدين بعد أسابيع من النزوح.
وأفاد شهود عيان بأن الطرق المتجهة نحو الجنوب امتلأت بالمركبات المحمّلة بالأمتعة والأغراض الشخصية، في مشهد يعكس حجم النزوح الذي شهدته البلاد، فيما لوّح بعض العائدين بأعلام مرتبطة بـحزب الله، بينما عبّر آخرون عن فرحتهم برفع إشارات النصر، بالتزامن مع مبادرات شبابية لتوزيع الحلوى على طول الطرق.
وفي صيدا، خرج الأهالي إلى الشوارع احتفالاً بإعلان وقف إطلاق النار، في وقت تأتي هذه التطورات عقب أكثر من ستة أسابيع من المواجهات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، والتي أسفرت عن نزوح مئات الآلاف وخلّفت دماراً واسعاً في المناطق الجنوبية.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة الضحايا جراء القصف الإسرائيلي منذ مطلع آذار الماضي إلى 2196 قتيلاً و7185 جريحاً، في ظل استمرار تداعيات التصعيد العسكري.
وكانت العمليات العسكرية قد اندلعت على خلفية تبادل القصف بين حزب الله وشمال إسرائيل، عقب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر شباط الماضي.
وفي السياق ذاته، واصلت القوات الإسرائيلية انتشارها في أجزاء من جنوب لبنان، مع تأكيدها الاستمرار في السيطرة على مناطق تمتد حتى نهر الليطاني، الذي يشكل محوراً جغرافياً مهماً شمال الحدود مع إسرائيل، حيث كانت قد أصدرت خلال فترة القتال أوامر بإخلاء المناطق الواقعة جنوبه.


