أعلنت السلطات القضائية في إيران، اليوم الأحد، تنفيذ حكم الإعدام بحق شخصين أدينا بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، على خلفية مشاركتهما في احتجاجات شهدتها البلاد مطلع العام.
وذكر موقع “ميزان” التابع للسلطة القضائية الإيرانية أن كلّاً من محمد أمين بيقلاري وشاهين وحيدبرست تم إعدامهما بعد إعادة النظر في قضيتهما، ومصادقة الحكم النهائي من المحكمة العليا، مشيراً إلى أنهما كانا من بين المشاركين في الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وفي المقابل، قالت منظمة العفو الدولية إن الرجلين كانا من بين أربعة أشخاص يواجهون الحكم نفسه في القضية، في حين وصفت القضية بأنها ضمن ملفات تثير قلقاً دولياً متزايداً.
وأشار موقع “ميزان” إلى أن المحكمة العليا الإيرانية أيدت الأحكام الصادرة بحق المتهمين، الذين اعتبرتهم السلطات من “المشاغبين” الساعين إلى تنفيذ أعمال عنف، من بينها محاولة سرقة أسلحة ومعدات عسكرية بهدف تنفيذ “مجزرة جماعية”.
وفي سياق متصل، كانت إيران قد أعدمت الأسبوع الماضي الشاب أمير حسين حاتمي، البالغ من العمر 18 عاماً، والمدان في القضية نفسها المرتبطة بالاحتجاجات التي شهدتها البلاد، والتي وصفتها تقارير دولية بأنها من أكبر حملات القمع في تاريخ الجمهورية الإسلامية، وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”.
وحذّرت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث من أن 11 رجلاً آخرين يواجهون خطر تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات، مؤكدة أنهم تعرضوا، بحسب ما ورد في التقرير، إلى التعذيب وسوء المعاملة خلال فترة احتجازهم، كما أشارت إلى أن محاكماتهم اعتمدت على اعترافات قسرية.
وتعود جذور الاحتجاجات إلى أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث بدأت بسبب الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتوسع لتتحول إلى احتجاجات واسعة طالبت بإصلاحات سياسية، وبلغت ذروتها خلال شهر يناير الماضي وسط تصاعد أعمال العنف والتوترات في البلاد.



إرسال التعليق