أصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق حكمًا بالإعدام شنقًا حتى الموت بحق أحد العناصر المنتمية لتنظيم داعش الإرهابي، وذلك إثر إدانته من قبل محكمة جنايات الكرخ بالتورط في سلسلة من الجرائم الوحشية التي استهدفت القوات الأمنية والمدنيين، وتحديدًا خلال الهجوم الواسع الذي شنه التنظيم على قضاء سنجار في محافظة نينوى عام 2014
وتشير تفاصيل الحكم القضائي إلى أن المدان شارك بصفة مباشرة مع مجموعات مسلحة في ارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المكون الإيزيدي، شملت عمليات خطف ممنهجة للنساء وقتل الرجال، في إطار خطة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وبث الرعب في نفوس المواطنين لتحقيق غايات إرهابية متطرفة
وقد استندت المحكمة في قرارها إلى أحكام المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005، مع الإستدلال بفقرات من قانون الناجيات الإيزيديات رقم 8 لسنة 2021، وهو التشريع الذي أقره البرلمان العراقي لإنصاف ضحايا الجرائم التي صنفها المجتمع الدولي كإبادة جماعية
ويأتي هذا الحكم في سياق جهود الدولة العراقية لمحاسبة المتورطين في أحداث سنجار التي بدأت في آب 2014 وأدت إلى مقتل واستعباد الآلاف، بينما لا يزال مصير أكثر من 2600 امرأة وفتاة مجهولًا حتى الآن وفقًا لتقديرات دولية
كما يسلط القرار الضوء على ملف المقابر الجماعية المعقد في نينوى، حيث تم تحديد 93 مقبرة في منطقتي سنجار والبعاج لم يفتح منها سوى جزء يسير، مما يعكس حجم التحديات القانونية والإنسانية المستمرة في سبيل تحديد هوية الضحايا وإعادة رفاتهم إلى ذويهم، خاصة مع وجود تقديرات أممية تشير إلى أن إجمالي المقابر الجماعية التي خلفها التنظيم في عموم العراق قد يصل إلى 200 مقبرة تضم آلاف الجثث



إرسال التعليق