جامع نينوى الكبير.. حكاية تأجيل طويلة يعود من بين الركام إلى الضوء

أطلق محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، ورئيس ديوان الوقف السني الدكتور عامر شاكر الجنابي، يوم الجمعة، الأعمال التنفيذية للمباشرة بمراحل تأهيل جامع نينوى الكبير في الساحل الأيسر من مدينة الموصل، وذلك خلال زيارة ميدانية للموقع.

وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع زيارة رئيس ديوان الوقف السني إلى نينوى، لمشاركة الأهالي افتتاح جامع النبي يونس عليه السلام وأداء أول صلاة جمعة فيه، بعد إعادة إعماره عقب تدميره من قبل التنظيم الإرهابي خلال فترة سيطرته على المدينة.

جامع-نينوى-معدل.jpgمضغوط-1024x529 جامع نينوى الكبير.. حكاية تأجيل طويلة يعود من بين الركام إلى الضوء

وشهدت الزيارة إطلاق الأعمال الخاصة باستكمال بناء الجامع، الذي يُعد من أبرز المشاريع الدينية في المحافظة، حيث أكد الحضور أهمية استئناف العمل وإنجاز المشروع بعد سنوات طويلة من التوقف.

ويُذكر أن أعمال بناء جامع نينوى الكبير تعثرت مراراً منذ أواخر تسعينات القرن الماضي، حيث كان يحمل آنذاك اسم “جامع صدام”، قبل أن تتوقف الأعمال بالكامل عقب عام 2003، نتيجة الأوضاع الأمنية والاضطرابات التي شهدتها البلاد.

وخلال السنوات الماضية، أُحيل المشروع إلى أكثر من شركة مقاولات، إلا أن العمل كان يتوقف في كل مرة بعد فترات قصيرة، نتيجة ما وُصف بمشاكل إدارية وملفات فساد، فضلاً عن تأثيرات الأوضاع السياسية والأمنية.

وفي عام 2025، أُحيل المشروع مجدداً إلى إحدى الشركات، بميزانية قُدرت بنحو 60 مليار دينار، غير أن لجنة النزاهة في مجلس المحافظة تدخلت وأوقفت العمل مجدداً بسبب وجود مؤشرات فساد.

كما طُرحت بعد احتلال العراق في 2023 مبادرة من قبل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حاكم دولة الإمارات العربية المتحدة، للتكفل بإكمال المشروع، شريطة تغيير اسم الجامع إلى “جامع زايد”، إلا أن العرض قوبل بالرفض في حينه.

ويقع جامع نينوى الكبير في حي الزراعي بالساحل الأيسر من مدينة الموصل، وتبلغ مساحته نحو 75 ألف متر مربع، فيما تضم قاعته الرئيسية مساحة تُقدر بنحو 6000 متر مربع، تتسع لأكثر من 5000 مصلٍ، ما يجعله واحداً من أكبر المساجد في المحافظة من حيث المساحة والطاقة الاستيعابية، ويمثل صرحاً دينياً بارزاً يُرتقب أن يستعيد مكانته بعد استكمال أعمال تأهيله.

إرسال التعليق