تأخر توزيع السلة الغذائية يشعل الأسعار في السوق المحلية ويثقل كاهل ذوي الدخل المحدود

أطلق الخبير الإقتصادي محمد الحسني تحذيرات من تفاقم الضغوط المعيشية التي تواجه العائلات العراقية نتيجة الإرتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية وخاصة المواد الداخلة ضمن السلة الغذائية حيث عزا الحسني هذا الإرتفاع إلى تأخر وزارة التجارة في توزيع المفردات التموينية مما أجبر المواطنين على التوجه نحو الأسواق المحلية لتعويض النقص وهو ما أدى بدوره إلى زيادة الطلب ورفع الأسعار بنسبة بلغت نحو 20% في مواد حيوية مثل الزيت ومعجون الطماطم التي قفزت أسعارها من 2500 إلى 3000 دينار

وأكد الخبير أن اقتصار التوزيع على حصة واحدة فقط منذ مطلع العام الحالي زاد من حدة الأعباء المالية الملقاة على كاهل ذوي الدخل المحدود خاصة مع تراجع القدرة الشرائية وغياب انتظام الإمدادات الحكومية في وقت تؤكد فيه وزارة التجارة استمرارها بتجهيز المواطنين وامتلاكها لخزين استراتيجي كافٍ لتعزيز استقرار السوق ومواجهة أي ظروف طارئة ناتجة عن التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة والتي تلقي بظلالها على المشهد الإقتصادي العام

ويأتي هذا التباين بين الشكاوى الشعبية والتصريحات الرسمية ليعيد تسليط الضوء على التحديات المزمنة التي تواجه نظام البطاقة التموينية في العراق منذ تسعينيات القرن الماضي حيث لا يزال هذا الملف الحيوي يعاني من مشاكل تتعلق بإنتظام المواعيد وجودة المواد الموزعة وسط مطالبات بضرورة تفعيل الرقابة وضمان وصول الدعم لمستحقيه لتقليل الفوارق السعرية وحماية الفئات الهشة من تذبذب الأسواق العالمية والمحلية

إرسال التعليق