نمط المنع من آبل.. درع رقمي لا يمكن اختراقه

كشفت شركة آبل عن نجاح استراتيجي في منظومتها الأمنية بعد تأكيدها رسميًا عدم تسجيل أي خرق ناجح للأجهزة التي تعمل بنظام “نمط المنع” منذ انطلاقه قبل نحو أربعة أعوام، حيث أثبتت هذه الطبقة الدفاعية قدرة فائقة على تحييد التهديدات الرقمية الأكثر تعقيدًا والتي تستهدف عادة فئات محددة من المستخدمين حول العالم

وفي تصريحات نقلتها المتحدثة بإسم الشركة سارة أورورك لموقع “تك كرنش” ، فإن الفلسفة الأمنية لهذا النمط تعتمد بشكل أساسي على تقليص المساحات التي يمكن للمخترقين استغلالها، وذلك عبر فرض قيود صارمة ومباشرة على نظام التشغيل تشمل حظر المرفقات المشبوهة في الرسائل وتقييد بروتوكولات تصفح الويب المتقدمة، بالإضافة إلى منع كافة الإتصالات الواردة من مصادر غير موثوقة لضمان غلق الثغرات التي قد تُستغل في هجمات “النقرة الصفرية” التي تخترق الهواتف دون الحاجة لأي تفاعل من صاحب الجهاز

وقد تعززت هذه الإدعاءات بشهادات من جهات بحثية دولية مرموقة مثل منظمة العفو الدولية ومختبر “سيتزن لاب”، حيث أكدت هذه المنظمات أن برمجيات التجسس المأجورة فشلت تمامًا في تجاوز هذا الجدار الدفاعي، بل إن بعض الأدوات التجسسية المتطورة تتوقف عن المحاولة فور اكتشافها لتفعيل هذا النمط، بالتزامن مع توسيع آبل لنطاق تحذيراتها الأمنية لتشمل المستخدمين المستهدفين في أكثر من مائة وخمسين دولة

وعلى الرغم من القيود الوظيفية التي يفرضها هذا النمط على تجربة الإستخدام اليومية والسهولة المعتادة في التعامل مع التطبيقات، إلا أن الشركة والخبراء المستقلين يجمعون على كونه الخيار الأمثل والضروري للصحفيين والنشطاء الذين يواجهون تهديدات سيادية، حيث يمكن تفعيله ببساطة عبر إعدادات الخصوصية والأمن متبوعًا بإعادة تشغيل الجهاز ليصبح الهاتف في حالة استنفار أمني قصوى تمنع أي تغلغل خارجي غير مصرح به

إرسال التعليق