48 ساعة للتهدئة أو التصعيد.. تهديد أميركي لإيران يرفع مستوى المخاطر في مضيق هرمز

تصاعدت التوترات في منطقة الشرق الأوسط بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، في خطوة تصعيدية عقب حديثه عن تخفيف حدة الحرب قبل يوم واحد فقط، والتي تدخل أسبوعها الرابع.
وردت إيران الأحد بتحذير شديد اللهجة، مؤكدة أنها ستستهدف البنية التحتية الأميركية في المنطقة، بما في ذلك المنشآت النفطية والطاقة، في حال نفذت الولايات المتحدة تهديدها، ما يرفع من احتمالات مواجهة مباشرة بين الجانبين.
وأشار محللون إلى أن تهديد ترامب ألقى بظل من عدم اليقين على الأسواق العالمية، مع احتمال حدوث ارتفاع حاد في أسعار النفط والانهيار المالي في حال تفاقمت الأزمة. وقال المحلل توني سايكامور إن الأمر يمثل “قنبلة موقوتة” لمدة يومين، مع تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة والاستثمارات العالمية.
ويشهد مضيق هرمز شبه توقف للملاحة، بعد الضربات الإيرانية التي أغلقت الممر الحيوي لنحو خمس صادرات النفط والغاز المسال عالميًا، في أسوأ أزمة نفط منذ السبعينيات. وأسعار الغاز في أوروبا ارتفعت نحو 35% الأسبوع الماضي، في مؤشر على حجم التبعات الاقتصادية للأزمة.
وتهدف استراتيجية ترامب بحسب خبراء إلى استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية لجعل الحصار على مضيق هرمز صعبًا اقتصاديًا وسياسيًا لطهران، من دون المساس بحقول النفط التي قد تؤثر على الإمدادات العالمية على المدى الطويل.
وفي خطوة تهدد بزيادة نطاق الصراع، أطلقت إيران صواريخ باليستية طويلة المدى لأول مرة، تصل إلى 4000 كيلومتر، مستهدفة قواعد أميركية وبريطانية، ووصلت بعض الصواريخ قرب مفاعل ديمونة النووي في إسرائيل، ما يوسع دائرة المخاطر خارج المنطقة.
ويواجه الحلفاء الأميركيون حالة من الحيرة بسبب الرسائل المتباينة من إدارة ترامب حول أهداف الحرب، وسط مخاوف من عدم وضوح استراتيجية التعامل مع التصعيد الأخير.