ترمب يُلوّح بالدبلوماسية والقوة لردع نووي إيران وصواريخها العابرة للقارات

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال خطاب حالة الإتحاد يوم الأربعاء على نهجه المزدوج تجاه الأزمة الإيرانية موضحًا ميله نحو المسار الدبلوماسي لإنهاء التوتر القائم شرط حصول واشنطن على ضمانات قطعية ونهائية تمنع طهران من امتلاك أي سلاح نووي في المستقبل معتبرًا أن إبرام اتفاق جديد يظل رهنًا بنطق الكلمات السرية التي تؤكد التخلي الكامل عن الطموحات النووية العسكرية للدولة التي وصفها بأنها المصدر الأول للإرهاب عالميًا

وتطرق ترمب في خطابه إلى التحديات الصاروخية متهمًا إيران بتطوير تقنيات باليستية متطورة تجاوزت تهديد القواعد الأميركية في الخارج وأوروبا لتصل قريبًا إلى القدرة على استهداف الأراضي الأميركية مباشرة وهو ما يتسق مع تقارير استخباراتية صدرت عام ألفين وخمسة وعشرين حذرت من امتلاك طهران لصواريخ عابرة للقارات خلال العقد المقبل في حال استمرار برنامجها الحالي الذي يضم حاليًا صواريخ بمدى يصل لثلاثة آلاف كيلومتر

وتأتي هذه اللهجة الحازمة في وقت تواصل فيه واشنطن الضغط لفرض اتفاق شامل لا يقتصر على التخصيب النووي فحسب بل يمتد ليشمل تقويض نفوذ الفصائل المسلحة وبرامج الصواريخ الباليستية وهو ما اصطدم برفض إيراني متكرر خلال جولات التفاوض الأخيرة التي تهدف لإستبدال الإتفاق المبرم سابقًا بصيغة أكثر صرامة تضمن المصالح الأميركية وحلفاءها في المنطقة

واختتم الرئيس الأميركي رسائله بتأكيد الجاهزية العسكرية تزامنًا مع استئناف المحادثات المقررة الخميس حيث تفرض الولايات المتحدة وجودًا بحريًا وجويًا مكثفًا في الشرق الأوسط عبر حاملات الطائرات والقطع الحربية لتعزيز موقفها التفاوضي والتأكيد على أن خيار القوة يظل مطروحًا على الطاولة في حال تعثرت الجهود الدبلوماسية في الوصول إلى التسوية المنشودة

إرسال التعليق