في خضم تصاعد التوتر السياسي والإعلامي، اختار بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر الرد بهدوء على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً تمسكه بموقفه الرافض للحروب دون الانجرار إلى سجال مباشر.
وقال البابا، في تصريحات أدلى بها خلال رحلته إلى أفريقيا، إنه لا يرغب في الدخول في جدال مع ترامب، لكنه سيواصل رفع صوته ضد الحروب والدعوة إلى السلام، مشدداً على أن رسالة الكنيسة تقوم على تعزيز الحوار والبحث عن حلول عادلة للنزاعات.
ويأتي هذا الرد عقب انتقادات حادة وجهها ترامب للبابا، على خلفية مواقفه الرافضة للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، حيث وصفه بأنه “ليبرالي للغاية” وانتقد مواقفه في السياسة الخارجية، معتبراً أنها لا تنسجم مع ما يراه ضرورياً للأمن الدولي.
كما أثار ترامب جدلاً إضافياً بعد نشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها بشكل يشبه شخصية دينية، إلى جانب سلسلة تصريحات عبر منصته “تروث سوشيال” هاجم فيها البابا واتهمه بالتساهل في قضايا الأمن والجريمة.

في المقابل، شدد البابا ليو الرابع عشر على أن دوره ليس سياسياً، بل أخلاقي وإنساني، قائلاً إن العالم يشهد معاناة كبيرة وسقوط ضحايا أبرياء، ما يتطلب موقفاً واضحاً يدعو إلى إنهاء الحروب بدل تأجيجها.
وأكد أن رسالة الإنجيل لا ينبغي توظيفها في سياقات سياسية أو صراعات، مضيفاً أن القوة الحقيقية تكمن في خدمة الحياة وبناء السلام، وليس في استعراض القوة أو تغذية النزاعات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتسع فيه رقعة التوترات الدولية، وسط دعوات متزايدة من الفاتيكان إلى تغليب الحلول الدبلوماسية وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، لتجنب مزيد من التصعيد في مناطق النزاع.



إرسال التعليق